حصلت شركة “دراكس باور” المحدودة على موافقة رسمية للبدء في مشروع ضخم لاستخراج ما يصل إلى 23.5 مليون طن من الرماد المتراكم في موقع مخصص للتخلص من النفايات ملاصق لمحطة “دراكس” للطاقة، وذلك في خطوة تهدف إلى إعادة تدوير هذه المواد لاستخدامها في قطاع الإنشاءات.
ويشغل الموقع الذي يقع شمال غرب محطة الطاقة بالقرب من مدينة سيلبي مساحة تصل إلى 161 هكتاراً (حوالي 398 فداناً)، ويحتوي على كومة من الرماد يبلغ ارتفاعها 39 متراً (128 قدماً)، وهي نتاج عمليات تراكم مستمرة منذ سبعينيات القرن الماضي.
إعادة التدوير والجدول الزمني للمشروع
تخطط الشركة من خلال هذا المشروع لاستعادة الرماد لاستخدامه في صناعة مواد البناء، مثل الخرسانة، مما يسهم في تقليل الاعتماد على الركام الخام. ومن المقرر أن تستمر عمليات الاستخراج حتى عام 2045، على أن يتم الانتهاء من أعمال ترميم الموقع وتأهيله بالكامل بحلول عام 2055.
ورغم منح مجلس شمال يوركشاير الضوء الأخضر للمشروع، إلا أنه فرض شروطاً صارمة تتعلق بتوقيتات العمل في الموقع، وذلك استجابة للمخاوف التي أبداها السكان المحليون تجاه التأثيرات البيئية المحتملة.
مخاوف السكان والمجتمع المحلي
تنوعت الاعتراضات التي قدمها عدد من السكان حول المشروع لتشمل مخاوف من الغبار والضوضاء والتلوث الضوئي والهوائي، بالإضافة إلى التأثير البصري على المنطقة. كما أثيرت تساؤلات حول فقدان الموائل الطبيعية، والمدة الزمنية الطويلة للمشروع، وإزالة الحواجز الطبيعية التي كانت تحجب محطة “دراكس” عن القرى المجاورة.
وفي هذا الصدد، أوضح تيم ثرال، عضو مجلس أبرشية بارلو، خلال اجتماع التخطيط، أن المجلس لا يمانع من حيث المبدأ إزالة كومة الرماد. ومع ذلك، أكد ثرال أن لديهم تحفظات جوهرية بشأن مدى كفاءة تدابير التخفيف المتخذة لحماية جودة حياة سكان القرية من الآثار الجانبية للمشروع.






