تتمتع الصين بامتداد ساحلي شاسع يصل إلى 14 ألف كيلومتر، ورغم أنها لا تتصدر عادةً قائمة الوجهات الشاطئية في آسيا مقارنة بجيرانها، إلا أنها تخفي في جنباتها كنوزاً طبيعية ووجهات ساحلية استثنائية تتنوع بين المنتجعات الفاخرة، ومواقع الغوص المذهلة، والشواطئ الهادئة التي توفر تجربة سياحية فريدة خارج المألوف.
وجهات ساحلية متنوعة
تتصدر جزيرة هاينان، وتحديداً “خليج يالونغ” في مدينة سانيا، واجهة السياحة الاستوائية في الصين. يتميز الخليج بشكله الهلالي الذي يمتد لسبعة كيلومترات، حيث المياه الفيروزية الصافية المحاطة بالتلال الخضراء والفنادق الفارهة، مما يجعله وجهة مثالية للاسترخاء وممارسة الغطس.
ولمن يبحث عن ملاذ صيفي قريب من العاصمة، توفر منطقة “بيدايكيه” في مقاطعة كوبي وجهة كلاسيكية يسهل الوصول إليها عبر القطارات فائقة السرعة من بكين. وتشتهر هذه المنطقة بكونها مهرباً من حرارة الصيف، وتتيح للزوار مراقبة نحو 400 نوع من الطيور، بالإضافة إلى قربها من موقع “لاولونغتو”، حيث يلتقي سور الصين العظيم بماء البحر.
مشاهد طبيعية فريدة ومغامرات مائية
على صعيد آخر، يبرز “الشاطئ الأحمر” في مدينة بانجين كظاهرة طبيعية لا مثيل لها؛ إذ يتحول عند مصب نهر لياوهي إلى لوحة قرمزية بفضل نبات “سيبويد” الذي يزدهر في التربة المالحة بين شهري سبتمبر وأكتوبر. ورغم أن هذا الموقع لا يُعد مخصصاً للسباحة، إلا أنه وجهة مفضلة لهواة التصوير وطيور الهجرة التي يتجاوز عدد أنواعها 260 نوعاً.
أما عشاق الأعماق، فتعد جزيرة “ووتشيتشو” الخيار الأمثل؛ إذ تشبه في نقائها جزر المالديف، وتضم مركزاً للغوص يستكشف عبره الزوار عالماً بحرياً غنياً يضم أكثر من 350 نوعاً من المرجان، ويمكن الوصول إليها بسهولة من مدينة سانيا عبر رحلة بحرية قصيرة.
وفي هونغ كونغ، يبرز شاطئ “تاي لونغ وان” كوجهة مثالية للباحثين عن العزلة والهدوء بعيداً عن ضجيج المدينة. يتطلب الوصول إلى هذا الخليج النائي في شبه جزيرة ساي كونغ رحلة مشي لمدة 40 دقيقة، حيث يجد الزوار أربعة شواطئ خلابة تتميز برمالها البيضاء، وتوفر مساحات للسباحة والتخييم وتجربة تناول الطعام في مطاعم ريفية بسيطة.






