تشهد الأروقة الدبلوماسية حراكاً مكثفاً يهدف إلى إحياء التفاهمات بين واشنطن وطهران، في مسعى لاحتواء التصعيد الراهن قبل حلول انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي. وتأتي هذه التحركات مدعومة بوساطة إقليمية ودولية تقودها باكستان وتشارك فيها الصين، بهدف تثبيت ركائز “مذكرة تفاهم إسلام آباد” التي أُبرمت في يونيو الماضي.
تحركات دبلوماسية مكثفة
في إطار هذا الحراك، اتفق وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار مع نظيره الإيراني عباس عراقجي على عقد اجتماع حاسم في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتستعد إسلام آباد لإرسال وفد رفيع المستوى إلى طهران، وسط ترجيحات بأن يحمل الوفد في جعبته حزمة مقترحات أمريكية جديدة تهدف إلى تسريع وتيرة التوصل إلى اتفاق سياسي.
وعلى الرغم من نفي طهران وجود أي تبادل للرسائل بشأن هذه الوساطة، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيداته حول اقتراب إنهاء الحرب مع إيران. وتأتي هذه التصريحات في ظل جهود دؤوبة تبذلها الأطراف المعنية لفك عقد المفاوضات وتجنب المزيد من الانزلاق العسكري.
كلف الحرب وتأمين الملاحة
من جانب آخر، كشف قائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، الأدميرال براد كوبر، عن الدور الذي تلعبه واشنطن في تأمين إمدادات الطاقة، حيث أعلن عن تقديم الدعم اللازم لإخراج أكثر من مليار برميل نفط من الخليج خلال الشهرين الماضيين.
وفي سياق متصل، أظهرت تقارير المتابعة أن كلفة الحرب الدائرة مع إيران قد بلغت نحو 43.6 مليار دولار حتى مطلع شهر سبتمبر الجاري، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على كافة الأطراف لدفع مسار الحل الدبلوماسي قدماً.






