كشفت دراسة علمية حديثة امتدت على مدار ثلاثة عقود، أن الإفراط في النوم قد لا يكون أقل خطورة من قلته، حيث أظهرت النتائج أن هناك “نطاقاً مثالياً” لساعات النوم اليومية يرتبط بمعدلات وفيات أقل.
وبحسب الدراسة التي تابعت عادات النوم لأكثر من 3 آلاف شخص على مدار 30 عاماً، تبين أن الأفراد الذين ينامون ما بين 7 إلى 8 ساعات يومياً سجلوا أدنى معدل للوفيات، والذي بلغ 10.57 حالة لكل ألف شخص.
مخاطر النوم القصير والطويل
أظهرت البيانات تزايداً في معدلات الوفيات عند الخروج عن هذا النطاق المثالي؛ حيث ارتفع المعدل إلى 10.97 حالة لكل ألف شخص بين من ناموا أقل من 6 ساعات، بينما قفز إلى 11.27 حالة بين أولئك الذين تجاوزت ساعات نومهم 9 ساعات يومياً.
وأشار التقرير إلى وجود ارتباط إحصائي بين النوم لمدة 9 ساعات وزيادة احتمالية الوفاة لأي سبب بنسبة 17 بالمئة مقارنة بالنطاق المثالي. ومع ذلك، أكد الباحثون أن هذه الدراسة ترصد ارتباطاً إحصائياً، ولا تجزم بأن النوم الطويل في حد ذاته هو المسبب المباشر للوفاة المبكرة.
أسباب التباين الصحي
وعلى الرغم من أن الأسباب الكامنة وراء هذه العلاقة لا تزال غير مفهومة بشكل كامل، رجح الباحثون وجود عوامل محتملة تساهم في هذه النتيجة، منها التأثيرات على ضغط الدم، والالتهابات، واضطرابات الساعة البيولوجية، بالإضافة إلى خلل في التنظيم الهرموني والمناعي.
وفي ضوء هذه النتائج، اقترح الخبراء إدراج “قياس مدة النوم” كأحد المؤشرات الصحية خلال الفحوصات الدورية، وذلك للمساعدة في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر الصحية. وتظل التوصية الطبية العامة للبالغين بضرورة الحفاظ على معدل نوم يومي يتراوح بين 7 و9 ساعات.






