كشف الرئيس السوري، خلال جلسة حوارية استضافها “المجلس الأطلسي” في نيويورك، عن ملامح تفاهم جديد مع روسيا يتعلق بوجودها العسكري في سوريا، مؤكداً التوجه نحو تقليص هذا الوجود وتحويل القواعد المتبقية إلى مراكز تدريب للجيش السوري.
وأوضح الرئيس السوري أن دمشق انتهجت مسار الحوار مع موسكو لمعالجة ملف الوجود العسكري الذي ورثته السلطات الحالية عقب سقوط النظام السابق. وأشار في هذا السياق إلى أن عدد المواقع والقواعد التي كانت تشغلها القوات الروسية قد انخفض بشكل كبير، حيث تقلص من نحو 170 موقعاً إلى قاعدتين فقط.
تحول استراتيجي في مهام القواعد الروسية
وفيما يخص التفاهمات الأخيرة مع الجانب الروسي، أعلن الرئيس السوري عن اتفاق يقضي بتحويل القاعدتين المتبقيتين إلى منشأتين مخصصتين لتدريب القوات المسلحة السورية، مشدداً على أن بلاده تسعى لتعزيز قدرات مؤسسات الدولة وجيشها عبر التدريب وتبادل الخبرات مع العديد من الدول.
وأكد الرئيس السوري بوضوح أن التوجه العام للدولة يقوم على عدم وجود قواعد عسكرية أجنبية دائمة على الأراضي السورية، موضحاً أن دمشق لا تجد حاجة في المنظور القريب لاستمرار مثل هذه القواعد.
ووضع الرئيس السوري إطاراً ناظماً لأي وجود عسكري أجنبي قد تشهده البلاد مستقبلاً، مشدداً على ضرورة أن يخضع هذا الوجود لإطار قانوني يمر عبر قنوات مؤسساتية كـ “مجلس الشعب”، بما يضمن صون سيادة الدولة السورية وحقوقها الوطنية.
تأتي هذه التصريحات لتضع حداً للتكهنات حول مستقبل قاعدتي “حميميم” و”طرطوس” في ظل المباحثات المكثفة التي أجرتها دمشق وموسكو مؤخراً، مرسخةً بذلك تحولاً في شكل التعاون العسكري من الوجود الميداني المباشر إلى التركيز على التدريب والتأهيل.






