يعد اختيار الوقت المناسب ونوعية الطعام قبل ممارسة الرياضة أحد العوامل الحاسمة في تحسين الأداء البدني وتجنب الاضطرابات الهضمية. وعلى الرغم من عدم وجود قاعدة موحدة تناسب الجميع، إلا أن المبدأ الأساسي يعتمد على قاعدة ذهبية مفادها: كلما اقترب موعد التمرين، وجب تقليص حجم الوجبة واختيار أصناف أسهل في الهضم.
تنظيم الوجبات بناءً على الوقت
تشير توصيات الكلية الأميركية للطب الرياضي وأكاديمية التغذية وعلم الحميات بالتعاون مع اختصاصيي التغذية في كندا، إلى ضرورة استهلاك الكربوهيدرات في الفترة ما بين ساعة إلى 4 ساعات قبل النشاط البدني، مع مراعاة تعديل نوعية الطعام وكميته وفقاً لشدة التمرين.
ففي حال توفر وقت كافٍ يتراوح بين 3 إلى 4 ساعات قبل التمرين، يُنصح بتناول وجبة متكاملة تجمع بين الكربوهيدرات كمصدر أساسي للطاقة والبروتين للحفاظ على العضلات، مع أهمية تجنب الأطعمة الثقيلة والدهون. ومن الأمثلة على ذلك تناول الأرز أو البطاطا مع الدجاج والخضراوات، أو الشوفان المضاف إليه الزبادي والفاكهة؛ مما يمنح الجسم فرصة كافية للهضم ويقلل من الشعور بالخمول أو الانزعاج المعوي.
أما إذا كان الوقت المتاح يتراوح بين ساعة وساعتين، فيفضل الاكتفاء بوجبة خفيفة سهلة الهضم مثل الزبادي قليل الدسم مع الموز، أو قطعة خبز محمص مع كمية محدودة من زبدة الفول السوداني، مع مراعاة اختيار بدائل في حال وجود حساسية تجاه اللاكتوز.
التغذية في الساعة الأخيرة
في حال تبقي أقل من ساعة واحدة على بدء التمرين، يتجه الخيار الأمثل نحو كميات صغيرة من الكربوهيدرات منخفضة الدهون والألياف، مثل الموز أو البسكويت المملح أو هريس التفاح. وتشدد الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات في هذا الصدد على ضرورة تقليل الألياف في الساعة الأخيرة لتخفيف العبء عن الجهاز الهضمي.
تنبيهات هامة للأداء الأمثل
يجب الحذر من تناول الوجبات الكبيرة، أو الأطعمة المقلية والدهنية، أو الوجبات الغنية بالألياف قبل التدريب مباشرة؛ نظراً لدورها في إبطاء عملية الهضم والتسبب في الانتفاخ أو الغثيان أو حرقة المعدة. كما تظل عملية شرب الماء عنصراً جوهرياً لا ينبغي إهماله، خاصة في التمارين الطويلة أو الأجواء الحارة.
ويجدر بمرضى السكري ومن يعتمدون على الإنسولين اتباع خطة تغذوية وعلاجية محددة تحت إشراف متخصص، لضمان مراقبة مستويات السكر وتفادي أي انخفاض مفاجئ أثناء المجهود البدني. وفي نهاية المطاف، يبقى التوقيت المثالي هو الذي يضمن توفير الطاقة اللازمة دون التسبب في اضطراب المعدة، وهو ما يمكن للمتدرب الوصول إليه عبر التجربة الشخصية خلال التمارين الروتينية وليس قبل المنافسات المهمة.






