أكد شريش بيديه، الرئيس التنفيذي للبنك العربي المتحد، أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات أثبت خلال النصف الأول من عام 2026 تميزه بمرونة عالية وقوة مالية لافتة، مدعوماً بمتانة الاقتصاد الوطني، ووضوح السياسات النقدية، والإطار التنظيمي المتقدم الذي يرسخه مصرف الإمارات المركزي.
آفاق النمو والتطور في القطاع المصرفي
وأشار بيديه إلى أن القطاع مهيأ لمواصلة زخم أدائه القوي خلال النصف الثاني من العام، بفضل توسع الاستثمارات في القطاعات غير النفطية، وتسارع وتيرة التحول الرقمي، وتدفق الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى المشاريع التنموية الكبرى. وأوضح أن الاقتصاد الإماراتي برهن على قدرته الفائقة في مواجهة المتغيرات الجيوسياسية والإقليمية، محتفظاً بنمو مستقر بفضل تنوعه ومرونة بيئة الأعمال.
ولفت إلى أن البنك يرى فرصاً واعدة في قطاعات المستقبل التي تعتمد على المعرفة والابتكار، لا سيما التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة، إلى جانب قطاعات الطاقة النظيفة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، التي تستفيد من مكانة الإمارات كمركز عالمي للأعمال.
المنافسة والتحول الرقمي
وفيما يخص المنافسة المصرفية، أوضح الرئيس التنفيذي أن التنافسية انتقلت من معايير حجم الأصول والانتشار الجغرافي إلى جودة تجربة العميل والسرعة في تقديم الخدمات المبتكرة. وأكد أن النجاح في المستقبل يكمن في الجمع بين كفاءة القنوات الرقمية والقدرة على تقديم مشورة مالية شخصية تلبي احتياجات العملاء المعقدة.
نتائج مالية ومؤشرات قوية
وعلى صعيد أداء البنك، كشف بيديه أن النتائج المالية للنصف الأول من 2026 عكست استراتيجية البنك في تحقيق نمو مستدام، حيث ارتفع صافي الأرباح إلى 201 مليون درهم، ونما إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 13% ليبلغ 421 مليون درهم. كما سجل البنك نمواً في الأصول ليصل إلى 28 مليار درهم، مع زيادة في القروض والسلف والتمويل الإسلامي بنسبة 14%، وارتفاع في ودائع العملاء بنسبة 16%.
كما بلغت نسبة القروض المتعثرة 2.7%، مع نسبة تغطية مخصصات بلغت 101%، بينما وصلت نسبة كفاية رأس المال إلى 21.1%. وقد حظي البنك بتصنيفات ائتمانية إيجابية من وكالتي «موديز» و«فيتش»، بالإضافة إلى اختياره ضمن قائمة «فوربس» لأفضل البنوك أداءً عالمياً لعام 2026 في فئة الأصول بين 3 و10 مليارات دولار.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة
وشدد بيديه على أن البنك يولي اهتماماً خاصاً بالشركات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها شريكاً استراتيجياً ومحركاً رئيسياً لتنويع الاقتصاد وخلق فرص العمل. وأكد التزام البنك بتقديم حلول مصرفية مرنة وعملية تساعد هذه الشركات على إدارة تدفقاتها النقدية وتوسيع أعمالها، مع استمرار الاستثمار في تحديث البنية التقنية وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات وتخصيصها لتناسب تطلعات العملاء.






