تواجه الشواطئ الإماراتية تهديداً بيئياً جراء تسرب نفطي ناتج عن حادث تعرضت له إحدى الناقلات، مما أثار مخاوف بشأن التداعيات المحتملة على الحياة البحرية والنظم الإيكولوجية في المنطقة.
يحذر الخبراء من أن التسرب النفطي قد يمتد ليطال جزيرتي “سينية” و”خور البيضاء”، وهما منطقتان مصنفتان عالمياً ضمن “المناطق الرئيسية للتنوع البيولوجي”. وتضم هذه المناطق بيئات حيوية هشة مثل الشعاب المرجانية، والأعشاب البحرية، والمستنقعات الملحية، بالإضافة إلى كونها موطناً لأنواع مهددة، منها السلاحف الخضراء وأسماك “القيثارة الهالافي” المهددة بالانقراض.
وفي هذا السياق، أكد إيوغان داربيشاير، العالم في “مرصد الصراع والبيئة”، أن قرب التسرب النفطي من هذه المناطق الحساسة يمثل “أكثر الزوايا البيئية إثارة للقلق”.
تأثيرات بيئية مباشرة وطويلة الأمد
تتنوع المخاطر البيئية الناتجة عن حوادث التسرب النفطي، حيث أوضح البروفيسور ويديكومب أن التأثيرات المباشرة قد تؤدي إلى نفوق الكائنات البحرية، نتيجة احتجاز السلاحف في بقع الزيت، أو تلوث ريش الطيور البحرية، أو إلحاق الضرر بخياشيم الأسماك.
أما على المدى البعيد، فقد حذر ويديكومب من أن استمرار تعرض الكائنات للمركبات السامة الموجودة في النفط قد يضعف قدرتها على التكاثر، مما يلحق ضرراً مستداماً بالتوازن البيئي.
من جانبهم، أشار الباحثون إلى وجود حالة من عدم اليقين بشأن حجم التأثير البيئي النهائي في هذه المرحلة، مؤكدين أن التداعيات تعتمد على عدة عوامل متداخلة، منها حجم ونوع النفط المسرب، وسرعة تبخره أو تفككه، بالإضافة إلى مدى فاعلية عمليات التنظيف والاحتواء الجارية.






