لقي ثلاثة فلسطينيين مصرعهم، بينهم طفلة، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت صباح اليوم الاثنين مخيماً للنازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصعيد عسكري مستمر أسفر عن سقوط 11 قتيلاً وأكثر من 50 جريحاً خلال أقل من 24 ساعة.
وأفاد الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، بأن طواقم الإسعاف انتشلت جثامين الضحايا، بينما أكد مستشفى ناصر في خان يونس وصول القتلى الثلاثة، وهم: حسام فخري محمد الزاملي، وتامر أبو سنيمة، والطفلة جوري إسلام الصوفي. وأشار الطاقم الطبي في المستشفى إلى أن الجثث وصلت ممزقة نتيجة الإصابات المباشرة بشظايا الصواريخ، كما استقبل المستشفى عدداً من المصابين الآخرين، بينهم طفل وامرأة، إضافة إلى إصابتين أخريين تعرضتا لنيران القوات الإسرائيلية قرب منطقة بئر 19 جنوبي المدينة.
توغلات ميدانية وتصعيد في دير البلح
وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني في قطاع غزة بوقوع توغل عسكري إسرائيلي صباح الاثنين، حيث تقدمت دبابات وآليات مدعومة بجرافة عسكرية في المنطقة الواقعة غرب “الخط الأصفر” شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع. وأوضح المصدر أن عملية التوغل ترافقت مع إطلاق نار كثيف استهدف المناطق الشرقية والشمالية من المدينة التي تؤوي مئات العائلات النازحة.
السياق الميداني للوضع في غزة
تأتي هذه الأحداث في وقت يشهد فيه القطاع هدنة هشة منذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025. ورغم تراجع وتيرة الضربات العسكرية مقارنة بالفترة التي سبقت الهدنة، إلا أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها بشكل شبه يومي، وتسيطر حالياً على ما يقرب من 70 بالمئة من مساحة القطاع.
يُذكر أن الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023 عقب هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل -والذي خلف 1221 قتيلاً وفق الأرقام الرسمية الإسرائيلية- قد أدت إلى حملة عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في غزة. وتشير بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة، إلى مقتل ما لا يقل عن 74534 شخصاً منذ بدء العمليات العسكرية، من بينهم 1538 قتيلاً سقطوا منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.






