كشف فريق من اختصاصيي التغذية عن معايير دقيقة لتناول الفاكهة بما يضمن الاستفادة من قيمتها الغذائية دون التأثير سلبًا على مستويات سكر الدم، مؤكدين أن تناول نحو كوبين يوميًا يعد هدفًا صحيًا مثاليًا لمعظم البالغين.
وأشار الخبراء إلى أن الفاكهة توفر للجسم مزيجًا متكاملاً من الماء، والألياف، والفيتامينات، والمعادن. وعلى الرغم من احتواء الفاكهة على سكريات طبيعية، إلا أن تناولها بشكله الكامل يغير من معادلة امتصاص السكر؛ حيث تعمل الألياف الموجودة فيها على إبطاء عملية هضم الكربوهيدرات، وهو ما يختلف جذريًا عن تأثير العصائر الغنية بالسكر.
الفاكهة ودورها في الوقاية من السكري
تؤكد الدراسات العلمية وجود علاقة إيجابية بين تناول الفاكهة الكاملة والوقاية من الأمراض؛ فقد أظهر تحليل بحثي شمل أكثر من 187 ألف شخص أن استهلاك الفاكهة بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. كما أشارت أبحاث أخرى إلى تحسن في مستويات سكر الدم أثناء الصيام لدى المصابين بالسكري عند إدراج الفاكهة في نظامهم الغذائي. وتدعم جمعية القلب الأميركية هذا التوجه، موصية بتناول كوبين من الفاكهة يوميًا كجزء من النظام الغذائي الصحي، حتى لمن يراقبون مستويات السكر في دمهم بدقة.
نصائح عملية لتناول الفاكهة بذكاء
ولتحقيق الاستفادة القصوى وتجنب أي تقلبات حادة في سكر الدم، يوصي اختصاصيو التغذية باتباع الإرشادات التالية:
أولاً، يُنصح باختيار الأنواع التي يفضلها الفرد لضمان الاستمرارية، مع التركيز على الأنواع الغنية بالألياف مثل التوت، والتفاح، والكمثرى، والكيوي، والتي تساهم في إبطاء امتصاص السكر.
ثانيًا، يُعد دمج الفاكهة مع مصادر البروتين أو الدهون الصحية استراتيجية فعالة لضبط سكر الدم؛ مثل إضافة التوت إلى الزبادي، أو تناول التفاح مع الجبن، أو الموز مع زبدة الفول السوداني.
ثالثًا، يجب الحذر من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، لا سيما في صورة عصائر أو مشروبات “سموذي” تفتقر إلى الألياف والبروتين، حيث قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يتبعه شعور بالجوع. كما أن الإفراط قد يسبب مشاكل هضمية كالشعور بالانتفاخ والغازات.
رابعًا، يشدد الخبراء على ضرورة مراعاة التوصيات الطبية الخاصة للمرضى، خاصة المصابين باضطرابات في وظائف الكلى؛ إذ تحتوي بعض أنواع الفاكهة على نسب مرتفعة من البوتاسيوم، مما يستدعي ضبط الكميات المتناولة وفقًا للحالة الصحية لكل فرد.






