كشفت شركة “مبادلة للطاقة” عن طموحات استراتيجية كبرى تستهدف مضاعفة حجم إنتاجها خلال العقد المقبل، مع التركيز على الغاز الطبيعي الذي يستحوذ على 70 بالمئة من محفظة أعمالها. وأكد عدنان بو فطيم، الرئيس التنفيذي بالإنابة للشركة، أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية نمو مدروسة تهدف إلى تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة بمسؤولية، مع ضمان تحقيق قيمة مستدامة للمساهمين والدول الشريكة.
وأوضح بو فطيم، على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول “أديبك 2026″، أن الشركة تعمل حالياً في 10 دول عبر جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وشرق البحر الأبيض المتوسط والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن التوسع الجغرافي يمنح الشركة توازناً استراتيجياً بين الأصول المنتجة ومشاريع التطوير والاستكشاف.
تعزيز الحضور في أسواق الطاقة العالمية
وفيما يخص التوسع الدولي، أشار بو فطيم إلى أن الشركة تواصل تعزيز مكانتها عبر سلسلة القيمة للغاز الطبيعي؛ ففي ماليزيا، نجحت الشركة في رفع الطاقة الإنتاجية لحقل “بيجاجا” بنسبة 30 بالمئة لتصل إلى 750 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، وذلك في إطار جهودها لتعزيز إمدادات الغاز. أما في إندونيسيا، فتستكمل الشركة عمليات تطوير مشروعي “لاياران” و”تانجكولو” في بحر أندامان، اللذين يحتويان على موارد غاز تتجاوز 8 تريليونات قدم مكعبة.
وفي السوق الأمريكي، أوضح بو فطيم أن الاستثمار في شركة “كاتوروس” يمثل منصة حيوية للتوسع، حيث يمتد من إنتاج الغاز في حوض “هاينزفيل” وصولاً إلى مشروع “كومنولث للغاز الطبيعي المسال”. وأشار إلى أن العمل في المشروع بدأ فعلياً بعد اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في مايو 2026، مع خطط لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 16 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030. أما في مصر، فقد عززت الشركة حضورها بالاستحواذ على حصة 15 بالمئة في امتياز “نرجس” البحري، لتنضم إلى محفظة أصولها القائمة في امتيازي “ظهر” و”نور”.
التميز التشغيلي والاستدامة
وشدد بو فطيم على أن الكفاءة التشغيلية تعد ركيزة أساسية لنمو الشركة، مؤكداً تبني تقنيات الصيانة التنبؤية، مثل نظام “التوأم الرقمي” في حقل “بيجاجا”، لتعزيز الموثوقية وتقليل الانبعاثات. وقد حققت الشركة بالفعل خفضاً بنسبة 30.9 بالمئة في انبعاثات الغازات الدفيئة (النطاقين الأول والثاني) خلال العام الماضي.
وختم بو فطيم تصريحاته لوكالة أنباء الإمارات بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستركز على تحويل الاكتشافات الأخيرة إلى مشاريع إنتاجية فعالة، مع الالتزام الصارم بمعايير السلامة والاستدامة، لضمان تحويل موارد الطاقة إلى إمدادات موثوقة تلبي احتياجات الأسواق العالمية وتدعم أمن الطاقة على المدى الطويل.






