تتزايد التبعات الكارثية للتغير المناخي طرديًا مع ارتفاع درجات حرارة كوكب الأرض، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات وجودية تتطلب تحركًا عاجلاً للحد من هذا الاحترار.
في عام 2015، تعهدت قرابة 200 دولة بموجب “اتفاقية باريس للمناخ” ببذل جهود حثيثة لحصر ارتفاع درجات الحرارة العالمية عند مستوى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. ويوضح الخبراء أن هذا الهدف يقصد به متوسط الارتفاع السنوي على مدار 20 عامًا، وليس مجرد طفرة حرارية في عام واحد بعينه.
مخاطر تتجاوز عتبة الـ 1.5 درجة
تشير تقديرات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) إلى أن الوصول إلى زيادة قدرها 1.5 درجة مئوية سيخلف عواقب وخيمة على العديد من الشعوب. ومع ذلك، فإن تخطي هذه العتبة وصولاً إلى درجتين مئويتين أو أكثر سيؤدي إلى تفاقم الآثار السلبية بشكل أكبر وأخطر.
تتضمن قائمة التداعيات المتوقعة في حال تجاوز هذه الحدود: تعرض أعداد أكبر من البشر لموجات الحر الشديد، وتهديد الأمن الغذائي في مناطق متفرقة بسبب الظواهر الجوية المتطرفة، بالإضافة إلى احتمالية تفشي الأمراض الحساسة للمناخ مثل حمى الضنك، فضلًا عن تزايد أعداد الأنواع المهددة بالانقراض.
نقاط التحول الكارثية
إن الدعوة العالمية لتقييد الاحترار عند مستوى 1.5 درجة مئوية تهدف في جوهرها إلى تجنب ما يُعرف بـ “نقاط التحول” (tipping points). ورغم الغموض الذي يكتنف التوقيت الدقيق لهذه النقاط، إلا أن تجاوزها يعني دخول الأرض في مرحلة من التغيرات المتسارعة التي لا يمكن الرجوع عنها.
وقد تشمل هذه التغيرات التي لا رجعة فيها انهيار الغطاء الجليدي في جرينلاند، واضطراب تيارات المحيط الأطلسي الدافئة، أو فقدان المزيد من مساحات غابات الأمازون المطيرة.






