ففي معظم فترات التاريخ، لم يكن النوم المتواصل لثماني ساعات عادة بشرية، بل كان الناس ينامون على مرحلتين: “النومة الأولى” و”النومة الثانية”، تفصل بينهما فترة هدوء تمتد لساعة أو أكثر في منتصف الليل، وفقا لموقع “سانيس أليرت”. خلالها كان البعض ينهض لإشعال النار أو رعاية الحيوانات، وآخرون يستغلون الوقت للصلاة، أو التأمل، أو حتى القراءة والكتابة. وتشير مراجع تاريخية من أوروبا وآسيا وإفريقيا إلى أن هذا النمط من النوم كان شائعا حتى القرون الأخيرة. لكن كل شيء تغيّر مع ظهور الإضاءة الصناعية في القرن الثامن عشر، ثم الثورة الصناعية التي فرضت جداول عمل محددة. ومع تزايد ساعات النشاط المسائية، تراجع النمط القديم، وتحول النوم إلى فترة واحدة متواصلة. وتُظهر دراسات حديثة أن بعض المجتمعات التي لا تزال تعيش دون كهرباء، مثل مجتمعات ريفية في مدغشقر، ما زالت تتبع نمط “النومتين” حتى اليوم. كما أظهرت تجارب مخبرية أن الناس، عند وضعهم في ظلام طويل ومن دون ساعات، يعودون طبيعيا إلى هذا النمط المزدوج من النوم. ويرى الخبراء أن الاستيقاظ ليلا ليس بالضرورة علامة أرق، بل استجابة فسيولوجية قديمة. ويوصون عند حدوثه بعدم القلق أو مراقبة الساعة، بل القيام بنشاط هادئ في إضاءة خافتة إلى أن يعود النعاس مجددا. فربما لا يكون الاستيقاظ في منتصف الليل خطأً في نومنا، بل تذكيرا بطريقة أجدادنا في العيش مع الليل.
أخبار شائعة
- قضاء أمريكي يلزم البيت الأبيض بإنهاء حظر الصحافة فوراً
- دبا الحصن تحتفي بذاكرة الشاعر ووجدانه
- دراسة علمية: الفيلة تستخدم نباتات طبية لعلاج نفسها
- من جرح بسيط إلى مرض فتاك.. قصة نجاة طفل نيجيري من الموت
- تداولات استثنائية على سهم «أبوظبي الأول» بقيمة 41.6 مليون درهم
- محمد كنو يطمئن الجماهير: إصابة نواف العقيدي في الكوع مطمئنة
- حقيقة توتر العلاقة بين الشناوي وشوبير على خلفية أزمة منتخب مصر
- مانشستر يونايتد يطرح عشب ملعب أولد ترافورد للبيع لتعويض خسائره المالية






