آسياحذّر وزير خارجية سنغافورة، “فيفيان بالاكريشنان”، من أن الحرب ضد إيران تنذر بأزمة اقتصادية في آسيا، في ظل اعتماد دول المنطقة بشكل كبير على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز يمثل “أزمة آسيوية”، نظراً للدور الحيوي الذي يلعبه في تدفقات النفط العالمية.
وتعتمد اقتصادات كبرى في آسيا، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، بشكل واسع على واردات النفط من الخليج، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتُعد اليابان من أكثر الدول عرضة، إذ تستورد ما يقارب 90 بالمئة من احتياجاتها النفطية عبر هذا الممر، في حين تعتمد الهند والصين على المنطقة لتأمين نسبة كبيرة من وارداتهما من الطاقة.
وتعكس تحركات السوق هذه المخاوف، إذ بدأت شحنات بنزين من أوروبا والولايات المتحدة تتجه نحو آسيا، مع ارتفاع الأسعار نتيجة تقلص الإمدادات وتعطل تدفقات الطاقة عبر المضيق.
وأدت الاضطرابات في شحن النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى خفض إنتاج المصافي الآسيوية، ما دفع موزعي الوقود للبحث عن بدائل، بما في ذلك زيادة الواردات من الولايات المتحدة وروسيا.
ووفق بيانات تتبع السفن، جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات بنزين من أوروبا إلى آسيا خلال أسبوع واحد، بإجمالي نحو 1.6 مليون برميل، مع تحركات لشركات مثل “فيتول” و”توتال إنرجيز” للاستفادة من ارتفاع هوامش الربح.
كما حجزت “إكسون موبيل” شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا، في مؤشر واضح على إعادة توجيه تدفقات الوقود عالمياً تحت ضغط الأزمة.


شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version