سجّلت الحملة المجتمعية لدعم القراءة المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة نجاحاً لافتاً خلال النصف الأول من عام 2026، حيث استقطبت أكثر من 62 ألف مستفيد، وذلك ضمن جهود مركز أبوظبي للغة العربية لتعزيز مكانة اللغة العربية وترسيخ عادة القراءة كنمط حياة يومي بين مختلف فئات المجتمع.
مبادرات نوعية وشراكات استراتيجية
تأتي هذه الحملة، التي انطلقت تزامناً مع “عام الأسرة”، لتؤكد دور اللغة العربية كوعاء حضاري للهوية والمعرفة. وقد تصدرت مبادرة “خزانة الكتب” المشهد بتقديم خدماتها لأكثر من 54 ألف مستفيد، من خلال توفير إصدارات المركز في مرافق عامة وحيوية متنوعة في مختلف أنحاء الدولة.
وفي إطار توسيع نطاق الوصول إلى الكتاب، بادر المركز بتوزيع 1,000 إصدار عربي في مواقع استراتيجية شملت مدينة الشيخ شخبوط الطبية وهيئة أبوظبي للإسكان، سعياً منه لتحويل المساحات العامة والمرافق الخدمية إلى بيئات محفزة على المطالعة واكتساب المعرفة.
تعزيز المحتوى الأكاديمي ودعم الأجيال الجديدة
وفي جانب تعزيز المحتوى الأكاديمي، أطلق المركز مبادرة “كنوز المعرفة” التي دعمت مكتبة جامعة الإمارات العربية المتحدة بـ 2,000 عنوان مختار من مشروعي “كلمة” للترجمة و”إصدارات” للنشر العربي، مع خطط مستقبلية لتوسيع نطاق هذه المبادرة لتشمل مؤسسات تعليمية إضافية في إمارة أبوظبي.
وعلى صعيد النشء، واصل “نادي كلمة للقراءة في المدارس” توسعه في مرحلته الثانية ليصل إلى 40 مدرسة في مدينتي أبوظبي والعين. كما شهد مهرجان الظفرة للكتاب تفاعلاً طلابياً واسعاً، باستقبال 58 رحلة مدرسية شارك فيها 1,980 طالباً وطالبة، وبدعم من 26 متطوعاً، مما يعكس نجاح استراتيجية الحملة في دمج الجيل الجديد في المشهد الثقافي.
رؤية المركز نحو استدامة القراءة
من جانبه، أكد سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، أن النتائج المحققة تعكس أثر القراءة في تعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية. وأشار إلى أن بلوغ 62 ألف مستفيد في ستة أشهر يعد مؤشراً قوياً على نجاح البرامج التشاركية التي ينفذها المركز، والتي تهدف في جوهرها إلى تكريس المعرفة كقيمة راسخة تخدم تطلعات الأجيال القادمة وتدعم الحراك الثقافي في الدولة.
