دخلت قرارات حظر استخدام خراطيم المياه حيز التنفيذ في عدة مناطق تزامناً مع إعلان حالة الجفاف، وسط تحذيرات من التبعات المتزايدة للتغير المناخي على الموارد المائية في المملكة المتحدة.

وتعد ظاهرة الجفاف مزيجاً معقداً من العوامل الطبيعية والبشرية. وفي هذا السياق، أوضح ريتشارد ألان، أستاذ علوم المناخ في جامعة ريدينغ، أن الغلاف الجوي الأكثر دفئاً يمتلك قدرة أكبر على امتصاص الرطوبة، مما يؤدي إلى استنزاف المياه من التربة والأنهار والخزانات بشكل أسرع، وهو ما يسرع من وتيرة موجات الجفاف والحرائق.

تحديات المناخ والبنية التحتية

على الرغم من عدم وجود اتجاه واضح ومستمر لنقص الأمطار حتى الآن، إلا أن مكتب الأرصاد الجوية يتوقع أن تشهد المملكة المتحدة صيفاً أكثر جفافاً في المستقبل مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية. وتلعب درجات الحرارة المرتفعة دوراً مباشراً في تبخر رطوبة التربة.

ومع ذلك، لا يعود نقص المياه إلى العوامل المناخية فحسب، بل يرتبط أيضاً بكيفية إدارة الموارد. فقد تعرضت شركات المياه في إنجلترا وويلز لانتقادات حادة في مراجعة شاملة لقطاع المياه، وذلك بسبب نقص الاستثمارات التاريخية في البنية التحتية.

خطة مستقبلية للتعامل مع الشح المائي

تسعى الحكومة وشركات المياه إلى مواجهة هذه الأزمات من خلال خطة طموحة تتضمن إنشاء تسعة خزانات مياه جديدة في إنجلترا بحلول عام 2050، بالإضافة إلى خزان “هافانت ثيكيت” في هامبشاير الذي لا يزال قيد الإنشاء.

من جانبها، حذرت وكالة البيئة (EA) من ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضبط الطلب على المياه ومعالجة تسرباتها، والتي قد تشمل توسيع نطاق حظر خراطيم المياه وتركيب المزيد من العدادات الذكية. كما أكدت هيئات المياه في اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية -وهي هيئات عامة أو غير ربحية- أنها تعمل على اتخاذ تدابير استباقية لضمان تأمين إمدادات المياه المستقبلية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version