منذ تأسيسها عام 2007 في الشارقة، نجحت «مجموعة كلمات» في إعادة صياغة مشهد أدب الطفل والنشر العربي، متحولةً من دار نشر متخصصة إلى مؤسسة ثقافية متكاملة أحدثت نقلة نوعية في معايير التأليف والإخراج الفني، وساهمت في إثراء المحتوى المعرفي الموجه للقارئ العربي بمختلف فئاته العمرية.

انطلقت المجموعة برؤية وضعتها سموّ الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مستهدفةً سد الفجوة في مكتبة الطفل واليافعين عبر كتب تتبنى مفاهيم الذكاء العاطفي وبناء الهوية. وقد تجاوزت إصدارات الدار الألف عنوان، مدعومة بشبكة توزيع عالمية تضم أكثر من 130 موزعاً، ما منحها حضوراً قوياً في أهم المحافل الدولية، كمعرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل الذي توجها بلقب أفضل ناشر لكتب الأطفال في آسيا، كما نال كتاب «بيت الحكمة» لسموّ الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي جائزة «بولونيا راجازي» العالمية المرموقة.

مبادرات ذات أثر إنساني

لم تكتفِ المجموعة بدورها التجاري والمعرفي، بل أطلقت مبادرات إنسانية رائدة، أبرزها مبادرة «أرى» (2016) لدعم الأطفال المكفوفين وضعاف البصر، ومبادرة «تبنَّ مكتبة» التي تستهدف الأطفال اللاجئين والمجتمعات المحرومة. وتنوعت أدواتها بين الكتب الصوتية، السلاسل القرائية، والحملات المدرسية التي عززت وصول المعرفة لشرائح واسعة من الأطفال حول العالم.

منصات متخصصة لمنظومة متكاملة

توسعت المجموعة في استراتيجيتها لتشمل منصات متخصصة تلبي الاحتياجات القرائية المتنوعة؛ حيث تأسست منصة «حروف» عام 2013 لتقديم منظومة تعليمية مبتكرة للغة العربية، تليها «كوميكس» عام 2017 التي ركزت على ترسيخ «الفن التاسع» عبر القصص المصورة والمانجا، ومن أبرز أعمالها النسخة المصورة من رواية «النبي» لجبران خليل جبران.

أما «روايات»، التي انطلقت عام 2016، فقد مثلت ذراع المجموعة الموجه للبالغين، حيث نجحت في تقديم ترجمات حصرية لأعمال أدبية عالمية، مثل روايات مارغريت آتوود، وجورج أورويل، ونتاج بوب ديلان الأدبي، فضلاً عن إعادة طباعة أعمال كلاسيكية عربية كالطيب صالح، وفتح الباب أمام المواهب الشابة، وتوسيع نشاطها ليشمل نشر دواوين الشعر لمبدعين عرب وعالميين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version