في خطوة تعكس حجم المعاناة والمخاطر التي يواجهها الفلسطينيون في الضفة الغربية، اضطر المواطن الفلسطيني أبو ريدة (46 عاماً)، المقيم في ولاية أوهايو الأميركية، إلى قطع آلاف الأميال والعودة من الولايات المتحدة إلى مسقط رأسه، ليواجه بنفسه محاولات المستوطنين الاستيلاء على منزله في بلدة قصرة جنوبي نابلس.

ووثقت وكالة “رويترز” رحلة أبو ريدة الشاقة من مطار ديترويت وصولاً إلى منطقة رأس العين ببلدة قصرة. وفور وصوله، صعد إلى سطح منزله ورفع العلم الأميركي، في محاولة منه لحماية ممتلكاته وجذب الانتباه الدولي لمعاناته، في مشهد لاقى تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأكد أبو ريدة لدى وصوله إلى منزله، الذي تمكن من الوصول إليه بعد سماح الجيش الإسرائيلي له بذلك، رفضه القاطع لما يجري قائلاً: “لا أستطيع أن أترك المستوطنين يسرقون منزلي وأنا أشاهد”.

حصار وتضييق مستمر

ويأتي هذا التحرك في ظل حصار خانق يفرضه المستوطنون منذ أكثر من أسبوع على ثلاثة منازل فلسطينية في المنطقة، حيث اضطر شقيق أبو ريدة “قصي” وأحد أفراد العائلة للبقاء داخل المنزل لحمايته، وسط انقطاع تام في خدمات المياه والكهرباء.

من جانبها، كشفت الأمم المتحدة عن وجود نحو 15 فلسطينياً، بينهم طفلان، محاصرين داخل منازلهم في قصرة في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، حيث يفتقرون إلى أبسط المقومات الحياتية.

وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الإسرائيلي عن نشر قواته في المنطقة بهدف ضبط تحركات المستوطنين وتوفير الحماية للسكان، إلا أن واقع الحال يشير إلى استمرار الحصار المفروض على العائلات الفلسطينية ومنازلها دون تغيير ملموس على الأرض.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version