في واقعة طبية لافتة، تحول حادث اختناق بسيط أثناء احتساء كوب من الشاي إلى طوق نجاة لبريطاني يبلغ من العمر 66 عاماً، حيث قادته هذه اللحظة إلى المستشفى ليكتشف إصابته بمرض السرطان بعد رحلة معاناة استمرت عاماً كاملاً من التشخيصات غير الدقيقة.

بدأت معاناة “كولين هودجكينسون”، وهو أب لثمانية أبناء، منذ عام 2025، حيث عانى من صعوبات متزايدة في البلع، ومشاكل في الحلق، بالإضافة إلى فقدان ملحوظ في الوزن. وخلال تلك الفترة، تلقى “هودجكينسون” مضادات حيوية وعلاجات موضعية لتقرحات في اللسان، دون أن يتمكن الأطباء من تحديد السبب الجذري لأعراضه الصحية، حتى أنه نُقل إلى المستشفى في ديسمبر الماضي إثر إصابته بالتهاب رئوي دون اكتشاف الورم حينها.

لحظة الحسم

تغير مسار الحالة عندما كان “هودجكينسون” في زيارة لمنزل ابنته “كوني”، حيث تسرب سائل الشاي إلى مجرى التنفس، مما أدى إلى نوبة اختناق حادة. وخلال محاولته التوجه للمطبخ، فقد الرجل وعيه وسقط أرضاً، مما تسبب في إصابة رأسه بمدفأة استدعت نقله عاجلاً إلى المستشفى.

أثناء تلقيه الرعاية الطبية، لاحظ اختصاصيو علاج النطق واللغة وجود مشكلات حادة في قدرته على البلع. وعلى إثر ذلك، أجريت له فحوصات دقيقة أظهرت وجود كتلة في منطقة الحلق، وأكدت صور الرنين المغناطيسي والخزعات الطبية إصابته بسرطان البلعوم الفموي، وهو ورم خبيث يتطور في الجزء الأوسط من الحلق خلف الفم، مع وجود كتلة أخرى في الرقبة.

وفي تعليقها على الحادثة، وصفت ابنته “كوني” واقعة الاختناق بأنها كانت “نعمة في ثوب نقمة”، كونها ساهمت في كشف المرض المستتر. كما دعت الأسرة في تصريحاتها إلى ضرورة عدم تجاهل الأعراض غير المعتادة، مؤكدة على أهمية إصرار المرضى على طلب إجابات طبية واضحة وإحالات للمختصين عند استمرار المشاكل الصحية دون تحسن.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version