يخوض كيليان مبابي موسمه الثالث مع ريال مدريد بآمال متجددة، ساعياً لفك عقدة “الألقاب الجماعية” التي لازمت مسيرته مع النادي الملكي، وذلك بعد سنوات من التألق الفردي الصاخب الذي لم يترجم إلى منصات التتويج.

تأتي هذه الانطلاقة الجديدة للنجم الفرنسي بعد خيبة أمل في كأس العالم 2026، حيث اكتفى بالمركز الرابع رغم إنجازه الفردي التاريخي كأفضل هداف في تاريخ المونديال، محققاً الحذاء الذهبي للمرة الثانية توالياً. وقد جاءت تلك البطولة لتختتم موسماً خاوياً من الألقاب الجماعية، رغم تصدره قائمة الهدافين في مختلف المسابقات التي خاضها، بما في ذلك الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.

وفي تصريحات نقلتها قناة النادي الرسمية، أعرب مبابي عن تطلعه لطي صفحة الإحباط قائلاً: “هذا العام يجب أن نفوز! هذا ما نريده جميعاً. أشعر أن الفريق متحفز للغاية، وسنحافظ على تركيزنا طوال الموسم لإسعاد جماهيرنا”.

وبالرغم من تسجيله 86 هدفاً في 103 مباريات منذ انضمامه للفريق في صيف 2024، إلا أن رحلته في مدريد لم تخلُ من التحديات، حيث واجه صافرات الاستهجان في ملعب سانتياغو برنابيو وسط انتقادات من الجماهير حول أسلوب لعبه. ومع ذلك، نجح مبابي في إعادة تصحيح صورته كقائد جماعي خلال مشاركته الصيفية مع منتخب فرنسا، حيث أظهر قدرة أكبر على التضحية ومشاركة الأضواء مع زملائه عثمان ديمبيلي ومايكل أوليسيه.

مرحلة الانضباط مع مورينيو

يواجه النجم البالغ من العمر 27 عاماً تحدياً جديداً يتمثل في فرض شخصيته داخل غرفة ملابس شهدت توترات في الموسم الماضي، أبرزها المشادة العنيفة بين أوريليان تشواميني وفيديريكو فالفيردي. ويعلق مبابي آمالاً كبيرة على المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لإعادة هيكلة الفريق وضبط إيقاعه، مشيراً إلى أن وجود “سبيشال وان” يمثل دفعة إيجابية للفريق.

وأكد مبابي: “وجود مدرب مثل مورينيو أمر إيجابي جداً، فهو يمتلك عقلية الفوز ويعرف الطريق الصحيح لتحقيق البطولات، وهذا ما يمنح اللاعبين ثقة كبيرة”.

يُذكر أن مبابي، بطل العالم عام 2018، لم يحرز أي لقب كبير منذ رحيله عن باريس سان جيرمان قبل عامين، وهو وضع غير معتاد لنجم في حجمه، مما يجعل الموسم الحالي فرصة حاسمة لإثبات أحقيته بالألقاب التي لا تزال تنقص سجله الذهبي، وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا والكرة الذهبية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version