أسدل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية الحافلة مع منتخب بلاده، معلناً اعتزاله اللعب دولياً عن عمر يناهز 39 عاماً، وذلك بعد رحلة كروية بدأت عام 2006 تخللتها إنجازات تاريخية خالدة.

وجاء الإعلان عبر رسالة وداع مؤثرة نشرها الأسطورة الأرجنتيني في 31 أغسطس 2026، كاشفاً أنه صاغ كلماتها في 22 يوليو الماضي، مشيراً إلى أن ظروفاً شخصية، أبرزها رحيل والده، قد عززت من اقتناعه بقراره النهائي في الابتعاد عن قميص «التانغو».

مسيرة استثنائية من العطاء

طوال عقدين من الزمن، مثّل ميسي العمود الفقري للمنتخب الأرجنتيني، حيث خاض 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، ليتربع على عرش الهدافين التاريخيين لبلاده. وقد توجت هذه المسيرة بقيادة الأرجنتين لتحقيق لقب كأس العالم 2022، بالإضافة إلى لقبين في بطولة «كوبا أمريكا» عامي 2021 و2024.

وفي نص رسالته، عبّر ميسي عن عمق مشاعره قائلاً: «بعد التفكير الطويل الذي أعقب نهائي كأس العالم، قررت اعتزال اللعب مع المنتخب الوطني. إنه قرار مؤلم يمس أعماق روحي، لكنني أدرك أن الوقت قد حان. لقد قدمت كل ما لدي طوال مسيرتي، ليس فقط في سنوات الحصاد الأخيرة، بل منذ بداياتي، سعياً لإسعاد الجماهير الأرجنتينية».

رسالة وفاء للجماهير والزملاء

وأكد ميسي أن قراره جاء مدفوعاً بقناعته بأنه استنفد طاقته الميدانية، مشدداً على ضرورة إفساح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة. ووجه الأسطورة الشكر للجماهير التي دعمته على مدار 20 عاماً، مؤكداً أنه سيتحول الآن إلى مشجع وفيّ لمنتخب بلاده في كافة الظروف.

كما لم يفت ميسي تقديم الامتنان لعائلته التي رافقته في رحلته الصعبة والجميلة، ولكل المدربين والزملاء والمسؤولين الذين شاركوه مشوار الإنجازات، مختتماً رسالته بالقول: «أرحل وأنا في حالة من الراحة والفخر، لأننا منحنا الجماهير لحظات كانت أشبه بالأحلام. سأظل أحمل ذكريات تلك الرحلة المجنونة والجميلة في قلبي إلى الأبد».

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version