أظهرت دراسة سريرية حديثة نُشرت في مجلة “سيل ميتابوليزم” (Cell Metabolism) تفوق حمية “الكيتو” في تحسين المؤشرات الصحية المتعلقة بمقاومة الإنسولين ودهون الكبد لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة ومقدمات السكري، وذلك مقارنة بكل من حمية البحر المتوسط والنظام النباتي منخفض الدهون.
نتائج مقارنة بين ثلاثة أنظمة غذائية
شملت التجربة 55 مشاركاً، أكمل منهم 42 شخصاً مسار الدراسة، حيث تم توزيعهم عشوائياً على ثلاث مجموعات اتبعت كل منها نظاماً غذائياً مختلفاً. ولضمان دقة النتائج، وفر الباحثون وجبات مجهزة للمشاركين، مما رفع نسبة الالتزام بالأنظمة المتبعة إلى أكثر من 95%.
حرص القائمون على الدراسة على أن يحقق المشاركون معدلات فقدان وزن متقاربة بلغت حوالي 10% من كتلة الجسم، وذلك لعزل تأثير نوع الحمية عن تأثير فقدان الوزن بحد ذاته في تحسين الصحة الأيضية.
الكيتو يتصدر في تحسين صحة الكبد ومستويات السكر
كشفت النتائج عن فوائد مشتركة بين الأنظمة الثلاثة، تمثلت في تحسن حساسية العضلات للإنسولين بنسبة 50%، وانخفاض الدهون الكلية في الجسم. ومع ذلك، أظهر “الكيتو” تميزاً لافتاً في تحسين حساسية الكبد للإنسولين، حيث تجاوزت نتائجه ضعف أو ثلاثة أضعاف ما حققته الحميات الأخرى.
وعلى صعيد تراكم الدهون في الكبد، نجحت حمية الكيتو في خفض نسبتها بمقدار 67%، بينما سجلت مجموعتا حمية البحر المتوسط والنظام النباتي انخفاضاً بنسبة 45%. كما سجل أتباع الكيتو تحسناً أكبر في مستويات السكر في الدم، والإنسولين، والهيموغلوبين السكري (HbA1c).
تأثير الحمية على حالات “مقدمات السكري”
كانت حمية الكيتو الأكثر فعالية في تحييد مؤشرات “مقدمات السكري”؛ حيث أظهرت البيانات أن 50% من المشاركين في هذه المجموعة لم يعودوا يستوفون معايير الإصابة بمقدمات السكري بعد انتهاء الدراسة، مقارنة بـ 29% في مجموعة البحر المتوسط، و7% فقط في المجموعة النباتية منخفضة الدهون.
توضيح حول النتائج
أكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن الكيتو هو الخيار الأفضل لكل الناس، ولا تقلل من القيمة الصحية المعروفة لحمية البحر المتوسط. وبدلاً من ذلك، تشير الدراسة إلى أن خفض الكربوهيدرات قد يوفر فوائد إضافية محددة للأشخاص الذين يعانون من السمنة ومقدمات السكري ودهون الكبد، حتى عند تماثل معدلات فقدان الوزن بين الأنظمة المختلفة.
يُذكر أن حمية الكيتو تعتمد على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير وزيادة الدهون، بينما تركز حمية البحر المتوسط على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة وزيت الزيتون والبروتينات الخفيفة كالأسماك، مع تقليل السكريات واللحوم الحمراء.
