تصاعدت أزمة “برنامج الوجبات المجانية” في إندونيسيا لتشمل أكثر من 1700 حالة تسمم غذائي بين صفوف الطلاب والمعلمين خلال أسبوع واحد فقط، وسط اتهامات بوجود خلل إداري وسوء في عمليات التخزين والتوزيع، تزامناً مع مزاعم فساد تلاحق المشروع الوطني الطموح.
وفي أحدث التطورات، أعلنت جوهارتوتيك، مديرة مدرسة ثانوية في منطقة “لاسيم” بإقليم جاوة الوسطى، أن 777 طالباً ومعلماً تعرضوا لنوبات من الإسهال والقيء بعد تناول وجبات حكومية يوم الأربعاء. وأشارت إلى أن الوجبات، التي احتوت على دجاج مشوي، ظهرت عليها علامات تلف قبل التوزيع، حيث وصف أحد متذوقي الطعام بعض القطع بأنها كانت “لزجة”، رغم ادعاء مشغل المطبخ أن الوجبات طُبخت في الساعة الثالثة صباحاً ولم تُقدم إلا عند الظهر.
فشل منظومي يهدد سلامة الطلاب
تأتي هذه الحادثة لتضاف إلى سلسلة من الوقائع المتكررة في مناطق أخرى؛ حيث أكد النائب البرلماني تشارلز هونوريس، استناداً إلى بيانات دوائر الصحة المحلية، إصابة 49 شخصاً في مدينة “نجانجوك” بجاوة الشرقية، و237 آخرين في إقليم “أجام” غرب سومطرة. وشدد هونوريس، الذي ينتمي للحزب السياسي الوحيد خارج الائتلاف الحاكم، على أن هذه الحوادث لا يمكن اعتبارها استثنائية، بل هي دليل على “فشل في المنظومة”، كاشفاً عبر حسابه على “إنستجرام” أن إجمالي المتضررين من حالات التسمم الغذائي في إطار البرنامج وصل إلى 50 ألف شخص حتى مطلع سبتمبر الجاري.
يُذكر أن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو كان قد أطلق هذا البرنامج العام الماضي بتكلفة تقدر بمليارات الدولارات، بهدف تحسين التغذية لعشرات الملايين من الأطفال في البلاد. إلا أن المشروع واجه منذ انطلاقه تحديات جسيمة، شملت تغييرات إدارية متلاحقة، واتهامات بالفساد، بالإضافة إلى عيوب فنية في سلاسل الإمداد تؤدي إلى تأخير وصول الوجبات المطهية وسوء تخزينها، وهو ما يعزوه المراقبون كسبب رئيسي وراء موجات التسمم الجماعي.






