أعرب السفير الإسرائيلي في باريس عن ترحيبه بمساعي تعزيز قدرات الجيش اللبناني، معتبراً أن أي تحرك في هذا المسار يمهد لتنفيذ خطط الانسحاب، ويعد “خطوة في الاتجاه الصحيح”.
جاءت هذه التصريحات تعقيباً على التحضيرات الجارية لعقد اجتماع دولي في باريس، يهدف إلى دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية. وفي هذا السياق، ربط السفير الإسرائيلي بين استمرار الانسحاب وضرورة “ترجمة هذا الدعم إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع”.
وحذر المسؤول الإسرائيلي من الاكتفاء بالوعود النظرية، مشدداً على أن تل أبيب لم تعد مستعدة للتعامل مع تصريحات لا تقترن بأفعال جدية، ومؤكداً على أولوية منع حزب الله من استعادة قدراته التي تهدد أمن إسرائيل.
التحضيرات الدولية لدعم الجيش اللبناني
تأتي هذه التحركات في ظل إعلان الرئاسة اللبنانية عن موعد الاجتماع التمهيدي المرتقب في 17 سبتمبر الجاري، والذي سيشهد مشاركة واسعة من رؤساء أركان وخبراء وممثلين عن حكومات ومنظمات دولية.
يشار إلى أن جهود “اللجنة الخماسية” (فرنسا، الولايات المتحدة، السعودية، قطر، ومصر) لدعم الجيش اللبناني كانت قد تعطلت منذ مارس الماضي بسبب اندلاع الحرب. ومع دخول هدنة نوفمبر 2024 حيز التنفيذ، أقرت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله أوكلت تنفيذها إلى الجيش، وسط تعهدات دولية بتوفير الدعم اللازم.
وعلى الرغم من هذه الترتيبات، لا يزال الجيش اللبناني يواجه فجوات لوجستية وتقنية كبيرة في العتاد والأفراد، وهو الملف الذي عمل وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، على متابعته ميدانياً خلال زيارته إلى بيروت في فبراير الماضي للتحضير لهذا المؤتمر الدولي.






