تستعد دبي لاستضافة الدورة الثانية عشرة من “القمة العالمية للاقتصاد الأخضر” يومي 21 و22 أكتوبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وتأتي القمة هذا العام تحت شعار «من الإنجاز إلى التوسّع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر»، لتضع خارطة طريق جديدة تهدف إلى تحويل الطموحات المناخية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وعلى مدار 12 عاماً، نجحت القمة -التي ينظمها المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر- في ترسيخ الاستدامة كمسار اقتصادي وتنموي استراتيجي. وقد تحولت القمة بفضل هذه الجهود إلى منصة عالمية محورية تجمع صناع القرار وقادة الأعمال والمستثمرين لتقريب المسافات بين السياسات والتمويل والابتكار التكنولوجي.
مؤشرات عالمية تدفع نحو تسريع التحول
تستند الدورة المقبلة إلى أرقام تعكس تنامي قوة الاقتصاد الأخضر عالمياً؛ حيث سجلت استثمارات التحول في الطاقة 2.3 تريليون دولار أمريكي في عام 2025، مقابل 1.8 تريليون دولار قبل عامين. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وصلت القدرة التشغيلية للطاقة المتجددة إلى 43.7 جيجاوات، مع وجود مشاريع قيد التطوير تتجاوز قدرتها 200 جيجاوات، مما يؤكد أن الاقتصاد الأخضر أصبح ركيزة أساسية لتعزيز التنافسية والمرونة الاقتصادية.
أهداف القمة ومحاور النقاش
تهدف القمة في مرحلتها القادمة إلى تجاوز مرحلة إثبات جدوى الحلول الخضراء نحو مرحلة تعميمها وتوسيع نطاقها. وستركز نقاشات هذا العام على أربعة محاور رئيسية تشمل: تقنيات الطاقة والبنية التحتية، استراتيجيات الأعمال والتحول المستدام، الأمن المائي والغذائي، والتمويل. كما تتضمن القمة ثلاثة مواضيع تقاطعية تدعم التحول الشامل وهي: الذكاء الاصطناعي، والحوكمة، وممكنات الأنظمة الاقتصادية مثل سلاسل التوريد والاقتصاد الدائري.
إن الرؤية التي تقود هذه القمة، كما يؤكد القائمون عليها، تتركز في صياغة نماذج عمل أكثر مرونة، وتطوير أطر تنظيمية وتمويلية قادرة على بناء قدرات مؤسسية وبشرية، تحول المعرفة إلى مشاريع مستدامة تخدم الأجيال القادمة، وتضمن انتقالاً فعالاً من مجرد الالتزام بالخطط إلى تحقيق أثر اقتصادي وبيئي واسع النطاق.
