يواجه النظام التعليمي في بريطانيا دعوات متزايدة لتعزيز حضور علوم الطبيعة في المناهج الدراسية، حيث قاد عالم الطبيعة ستيف باكشال والسير تيم سميت، المؤسس المشارك لحدائق “هيلجان المفقودة”، حملة تهدف إلى جعل “التنوير الأخضر” ركيزة أساسية في تعليم الأجيال الجديدة.
وتأتي هذه المطالبات في وقت تجري فيه الحكومة البريطانية مشاورات حول استحداث شهادة “الشهادة الثانوية العامة” (GCSE) في التاريخ الطبيعي. ووصف السير تيم سميت هذه الخطوة بأنها “لحظة تاريخية فارقة في مسيرة التعليم البريطاني”، مؤكداً أن امتلاك فهم عميق للعالم الطبيعي يعد ركيزة أساسية لمستقبل البشرية.
ومن جانبه، شدد ستيف باكشال، الذي استضاف تجربة “وايلد هيلجان” لتعزيز اهتمام الشباب بالحياة البرية، على التأثير الإيجابي للطبيعة، قائلاً: “ألمس يومياً كيف تساهم الطبيعة في تجديد طاقة الإنسان واستعادة حيويته ومنحه شعوراً بالبهجة”.
فجوة بين الأطفال والبيئة
وكشف استطلاع رأي أجرته مؤسسة “هيلجان” وشمل 1004 من مجموعات أولياء الأمور والأطفال في إنجلترا، عن مؤشر مقلق؛ حيث تبين أن 55% من الأطفال لم يسبق لهم تسلق شجرة قط. وأشار السير تيم سميت إلى أن الأطفال لم يفقدوا شغفهم بالطبيعة، بل إنهم يفتقرون إلى الفرص المتاحة لاختبار تجارب طبيعية مباشرة.
وأكد باكشال أن الطبيعة تحتاج إلينا اليوم أكثر من أي وقت مضى، مشدداً على أن “الشباب المرتبطين بالطبيعة سيكونون أكثر سعادة وصحة، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات التي يواجهها كوكب الأرض”.
واختتم السير تيم سميت تصريحاته بالتأكيد على المسؤولية الملقاة على عاتق المجتمع، قائلاً: “من واجبنا تزويد الجيل القادم بالأدوات اللازمة لحماية الطبيعة، لضمان ألا تصبح مجرد ذكرى من التاريخ”.
