تستعد العاصمة أبوظبي لانطلاق الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، في نسخة وصفها المسؤولون بأنها تمثل نقلة نوعية تعزز مكانة الإمارة كمركز عالمي لصناعة النشر والثقافة، من خلال أجندة حافلة تضم 1500 فعالية، وحضور دولي واسع يغطي 95 دولة حول العالم.

وأكد سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية ومدير المعرض، أن الدورة الجديدة تشهد توسعاً رقمياً لافتاً، مع تسجيل مشاركة سبع دول للمرة الأولى في تاريخ المعرض، وهي: كوسوفو، كولومبيا، الأرجنتين، الإكوادور، بيرو، فنزويلا، وكوبا، ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في النموذج الثقافي الذي تقدمه أبوظبي.

مبادرات نوعية وتفاعل مجتمعي

كشف الطنيجي عن إطلاق مبادرة «أعلام الإمارات» في دورتها الأولى، وهي فعالية سنوية تهدف إلى تسليط الضوء على شخصيات إماراتية تركت بصمة في مسيرة الدولة، لتربط الأجيال الناشئة بتاريخها الوطني. كما يشهد المعرض تقليداً افتتاحياً جديداً يستعرض رحلة المعرض منذ عام 1981، يتضمن عرضاً مسرحياً يحمل عنوان «مجاز الخليل: أسطورة الحب والبقاء»، المستوحى من إرث الخليل بن أحمد الفراهيدي.

وأوضح أن شعار الدورة «لنقلب الصفحة ونقرأ العالم» يجسد رؤية الدولة في مد جسور التواصل الإنساني، وتجاوز الحدود الجغرافية عبر بوابة الفكر، مشدداً على أن المعرض لم يعد مجرد منصة لعرض الكتب، بل بات بيئة استراتيجية تستقطب الاستثمارات في الصناعات الإبداعية، وتدعم الناشرين العرب والشباب في بناء شراكات دولية.

الاستثمار في جيل المستقبل

وفي إطار التركيز على الفئات العمرية الصغيرة، خصص مركز أبوظبي للغة العربية نحو 70% من إجمالي فعاليات المعرض للأطفال والناشئة، بواقع 1000 فعالية تستهدف صقل مهاراتهم الإبداعية. وتتنوع هذه الأنشطة ما بين رواية القصص، والفنون، والتراث، بهدف غرس عادة القراءة والكتابة لديهم وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إثراء تجربتهم المعرفية.

وختم الطنيجي بالإشارة إلى أن برنامج المعرض، الذي يمتد عبر محاور الثقافة العالمية، والابتكار، والفنون، يؤكد التزام أبوظبي بدعم المواهب الشابة وحماية حقوق الملكية الفكرية، لضمان استدامة القطاع الإبداعي وتأثيره في المجتمع المعرفي العالمي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version