تكتسب العلاقات الإماراتية الألمانية زخماً استراتيجياً جديداً مع الزيارة الرسمية التي يجريها رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى ألمانيا، والتي تُعد محطة مفصلية في مسار الشراكة التاريخية الممتدة بين البلدين الصديقين.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور سلطان الجابر، في مقال رأي، أن هذه الزيارة تمثل فرصة جوهرية للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب من النمو المستدام، مشدداً على أن استقرار العلاقات بين الدولتين يكتسب أهمية بالغة في ظل المشهد الجيوسياسي الراهن والتحديات العالمية المعقدة.

أساس اقتصادي صلب

أوضح الدكتور الجابر أن العلاقات بين أبوظبي وبرلين تستند إلى قاعدة اقتصادية متينة تشهد نمواً لافتاً؛ حيث سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2025 ما يقرب من 13.6 مليار يورو، محققاً ارتفاعاً بنسبة 15 بالمئة مقارنة بالعام السابق. كما سجلت صادرات الإمارات إلى ألمانيا قفزة نوعية بلغت نسبتها 58 بالمئة، وهو مؤشر يعكس الديناميكية المتسارعة التي تتسم بها الروابط الاقتصادية الثنائية.

تكامل الأدوار والمصالح

وأشار الجابر إلى أن نجاح هذه الشراكة يكمن في تكامل نقاط القوة لدى الطرفين؛ إذ ترفد ألمانيا المنظومة الاقتصادية المشتركة بهندستها المتقدمة وتكنولوجيتها الرائدة، بينما تساهم الإمارات بتقديم رأس المال، وموارد الطاقة، والبنية التحتية المتطورة، وشبكة علاقات عالمية واسعة.

وخلص الدكتور الجابر إلى أن هذه التكاملية لا تقتصر على النطاق الثنائي فحسب، بل تمنح ألمانيا ميزة استراتيجية للوصول إلى أسواق النمو الواعدة في منطقة الخليج وآسيا وأفريقيا، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من التوسع الاقتصادي طويل الأمد لكلا البلدين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version