سجلت أسعار النفط العالمية قفزة نوعية في تعاملات الأربعاء، حيث اخترقت العقود الآجلة لخام برنت حاجز الـ 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ 24 يوليو الماضي. يأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بتفاقم المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية في ظل تداعيات أزمة مضيق هرمز المستمرة.

وبحلول الساعة 07:21 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بواقع 2.15 دولار، أي بنسبة بلغت 2.2 بالمئة، لتصل إلى 100.07 دولار للبرميل. وفي السياق ذاته، شهد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعاً بنحو 1.70 دولار، ما يعادل 1.83 بالمئة، مسجلاً 94.73 دولار للبرميل، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة رويترز.

تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق

تشير البيانات إلى أن أسعار خام برنت سجلت صعوداً بنسبة الربع منذ مطلع الشهر الماضي، وسط تضاؤل فرص التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع القائم بين الولايات المتحدة وإيران منذ ستة أشهر. وتفاقمت حدة المخاوف في السوق عقب الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي اليمنية، المتحالفة مع إيران، هذا الأسبوع على منشآت طاقة سعودية، مما أسفر عن اندلاع حرائق تهدد بتوسيع نطاق الصراع العسكري.

وحذرت تقارير من أن استهداف منشآت النفط السعودية قد يهدد شحنات الخام التي تعبر البحر الأحمر، الذي كان يمثل المسار البديل لمضيق هرمز الحيوي، خاصة في ظل التراجع الحاد الذي تشهده التدفقات النفطية منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير الماضي.

توقعات اقتصادية وتذبذب في الإمدادات

على صعيد التوقعات، بادرت بنوك كبرى مثل “غولدمان ساكس” و”بنك أوف أميركا” و”إتش.إس.بي.سي” إلى رفع تنبؤاتها بشأن أسعار الخام خلال الأيام الماضية. وأوضح كلاوديو جاليمبيرتي، كبير الاقتصاديين لدى “ريستاد إنرجي”، أن حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت تقلبات حادة، حيث انخفضت الكميات العابرة من نحو ثمانية إلى تسعة ملايين برميل يومياً في الأسبوع الذي سبق استئناف القتال في 30 أغسطس، لتصل لاحقاً إلى أقل من مليوني برميل يومياً.

وعلى الرغم من زيادة الإنتاج من دول خارج منظمة “أوبك” مثل الولايات المتحدة وكندا وجيانا، إلا أن وكالة الطاقة الدولية توقعت الشهر الماضي تراجع إمدادات النفط العالمية للعام الحالي بمقدار 4.3 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل نحو أربعة بالمئة من الإنتاج العالمي.

يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التوترات الميدانية، حيث أكد روبيو استمرار عمليات استهداف ناقلات النفط الإيرانية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version