أعلن المتحدث باسم رئيس مجلس الوزراء العراقي، صباح النعمان، عن قرار القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، بإعفاء قائد عمليات محافظة ميسان من منصبه، وتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة العمليات في المحافظة، وذلك على خلفية ثبوت انطلاق هجمات استهدفت المملكة العربية السعودية من مواقع تقع داخل نطاق المحافظة.
وأكد رئيس الوزراء العراقي في توجيهاته ضرورة إجراء تحقيق عاجل للكشف عن ملابسات الاعتداءات وتحديد الجهات الضالعة فيها، مشدداً على أن بغداد لن تتهاون مع أي أنشطة تهدد أمن العراق أو علاقاته مع الدول الشقيقة، ومجدداً التأكيد على التزام الدولة بمنع استخدام الأراضي أو الأجواء العراقية كمنطلق لأي أعمال عدائية ضد أي طرف.
تداعيات استهداف خط أنابيب الطاقة
تأتي هذه الإجراءات في أعقاب إدانة المملكة العربية السعودية بشدة للهجوم الذي طال خط أنابيب “شرق-غرب” بواسطة طائرات مسيرة انطلقت من العراق، مما أدى إلى وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية. وعلى إثر ذلك، أعلنت وزارة الطاقة السعودية عن إيقاف ضخ النفط في الخط مؤقتاً بمنطقتي الرياض والمدينة المنورة كإجراء احترازي، بينما باشرت الفرق الفنية والطوارئ عمليات التأمين والتحقق من سلامة المنشأة.
موقف الرياض والجهود الدبلوماسية
أوضحت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها أن المملكة آثرت في هذه المرحلة عدم الرد المباشر، وذلك استجابةً لطلب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الذي التمس إتاحة الفرصة لحكومته لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف هذه الاعتداءات. ومع ذلك، شددت الرياض على احتفاظها الكامل بحقها في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمن منشآتها وسلامة المقيمين على أراضيها.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، حيث أكد الجانبان على متانة العلاقات الأخوية بين البلدين، وضرورة استمرار التنسيق والتشاور لدعم استقرار المنطقة. بدورها، أدانت الحكومة العراقية الهجمات، مؤكدة رفضها لأي اعتداء يمس أمن المملكة، ومثمنة في الوقت ذاته التجاوب السعودي مع جهود بغداد لاحتواء الموقف.
