تشهد فنادق دبي تحولاً استراتيجياً في نموذج أعمالها الموجه لقطاع سياحة الفعاليات والأعمال، حيث انتقلت المنافسة من مجرد خفض الأسعار إلى تقديم قيمة مضافة وتجربة متكاملة للضيوف. ولم تعد خدمات الإقامة تقتصر على الغرف، بل امتدت لتشمل منظومة واسعة من التسهيلات الرقمية، وخدمات النقل، وتجهيزات الاجتماعات المتطورة، إلى جانب دمج مفاهيم الترفيه والعافية في رحلات العمل.

تحولات في نموذج الخدمة

أكد مديرو فنادق أن ضيوف الفعاليات أصبحوا يبحثون عن مرونة أكبر وتجربة سلسة تبدأ من سهولة إجراءات الحجز والوصول إلى موقع الفعالية، وصولاً إلى توفير مساحات عمل مجهزة بتقنيات حديثة. ويشير المختصون إلى أن هذه الشريحة من المسافرين باتت تركز على “القيمة” مقابل السعر، ما دفع الفنادق إلى تقديم باقات شاملة تلبي احتياجاتهم المتعددة في مكان واحد.

التكنولوجيا ودمج الأعمال بالترفيه

وأوضح علي الخريم الزعابي، رئيس مجموعة ميلينيوم وكوبثورن للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا، أن ضيوف الفعاليات يشكلون شريحة حيوية لقطاع الضيافة، نظراً لحجمهم الكبير وتنوع استخدامهم لمرافق الفندق. وأشار الزعابي إلى أن التكنولوجيا أضحت ركيزة أساسية، بدءاً من الحجز الإلكتروني وصولاً إلى دعم الفعاليات الهجينة وتسهيل الخدمات اللوجستية.

من جانبه، لفت حسام نبيل، المدير العام لفندق ميليو ذا بالم، إلى تغير في سلوك الضيوف، لا سيما في قطاع الفنادق الفاخرة، حيث أصبح التركيز منصباً على التجربة الكلية للنزيل. وفي سياق متصل، أشار تيبو بيغيه، المدير التجاري في مجموعة فنادق بارسيلو، إلى اتجاه متنامٍ بين المشاركين في المؤتمرات لتمديد رحلاتهم للجمع بين الأعمال والترفيه، وهو ما يتطلب توفير خيارات طعام مخصصة وبرامج عافية وأنشطة ترفيهية تتماشى مع هذه التوجهات.

موقع الفندق كمعيار أول للاختيار

أكد د. هيثم الحاج علي، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي لينك للسفر، أن موقع الفندق يظل العامل الأكثر تأثيراً في قرار الحجز بنسبة تصل إلى 77%، متقدماً على سياسات الشركات (56%) والتكلفة (53%). وأوضح الحاج علي أن الطلب يتزايد بوضوح على الباقات المتكاملة التي تجمع الإقامة مع خدمات النقل واجتماعات الأعمال في قالب واحد، بما يهدف إلى توفير الوقت والجهد على المشاركين وتسهيل مهامهم اللوجستية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version