احتفت مكتبات الشارقة العامة بالفائزين بجائزة الشارقة للأدب المكتبي في دورتها السادسة والعشرين، وذلك خلال انطلاق فعاليات الملتقى الخامس للجائزة، الذي شهد استعراض أحدث الأبحاث والمبادرات الرامية إلى تطوير قطاع المكتبات والمعلومات في ظل تحولات الذكاء الاصطناعي وتقنيات المكتبات 4.0.
شهد حفل التكريم حضور أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين. وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة المكتبات، أن المكتبات اليوم أمام فرصة استثنائية لتكون شريكاً فاعلاً في توجيه التكنولوجيا لخدمة المعرفة الإنسانية، مشيرة إلى أن جيل المكتبات 4.0 يتطلب قيادات تمتلك الرؤية والقدرة على تحويل التقنيات إلى تجارب معرفية ملهمة.
قائمة الفائزين وأبرز الأبحاث
كرّم أحمد بن ركاض العامري الفائزين في فئات الجائزة المختلفة، تقديراً لجهودهم في تقديم حلول تطبيقية مبتكرة. ففي الفئة البحثية، حصدت المركز الأول الدكتورة أماني عبد الغني الصباغ عن بحثها «دور إطار تكاملي قائم على الذكاء الاصطناعي في تخصيص تجربة ذوي الهمم: نموذج بصيرة للمكتبة الأكاديمية الذكية». وجاء في المركز الثاني عبدالحفيظ مبارك برير عن بحثه المتعلق بمساعد مكتبي ذكي عبر «تيليجرام» لفهارس مكتبات الشارقة. فيما تقاسم المركز الثالث الدكتور وسام يوسف مصلح والدكتور محمود محمد عبدالصمد عن بحثهما حول تأسيس أقسام «تجربة المستخدم» في المكتبات العامة بالإمارات.
وعلى صعيد المؤسسات والممارسات، نال «الأرشيف والمكتبة الوطنية» جائزة أفضل مكتبة أو مؤسسة معلومات عربية، بينما ذهبت جائزة أفضل مشروع وممارسة في حقل التخصص إلى تطبيق أدوات «LibKey» الذكية في المكتبة الطبية بجامعة الإمارات.
رؤى استراتيجية لمستقبل المكتبات
ناقش الملتقى في جلسته الأولى موضوع «القيادة الذكية والتخطيط الاستراتيجي»، بمشاركة كل من خالد اليافعي من مكتبة قطر الوطنية، ووليد البادي من مكتبة مجلس عُمان، وعلياء الياسي، مستشار الاتصال الاستراتيجي. واستعرض المتحدثون تجارب مؤسساتهم في بناء خطط استراتيجية طويلة المدى، وأهمية قراءة المتغيرات المحيطة، وفاعلية الاتصال الاستراتيجي في فهم احتياجات الجمهور وتطوير السياسات المؤسسية.
واختُتم اليوم الأول باستعراض أبحاث الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى، حيث قدم الباحثون منهجيات دراساتهم وتطبيقاتها العملية. ومن المقرر أن يواصل الملتقى أعماله في يومه الثاني عبر جلسات حوارية تركز على محور «المكتبات الذكية: من الشراكة المجتمعية إلى الجاهزية المؤسسية»، إلى جانب تكريم الفائزين في الفئات المؤسسية.






