شهد بيت الشعر في الشارقة أمسية أدبية مميزة جمعت بين الشاعر المصري أحمد بخيت والشاعر العراقي الدكتور عارف الساعدي، في حضور مدير البيت الشاعر محمد عبد الله البريكي، وتقديم الإعلامي عبد اللطيف محجوب، وسط حضور لافت من محبي الكلمة والشعر.
تجليات إبداعية بين العذوبة والتساؤل
استهل الأمسية الشاعر أحمد بخيت بتقديم باقة من قصائده التي تميزت بلغة منسابة وإيقاعات عذبة تعكس عمق تجربته الشعرية. وتجلى ذلك في قصيدته «لا أفق لي»، حيث حلق في فضاءات الإبداع قائلاً: «آتٍ لِكَيْ آخُذَ الصَّحْرَاءَ مِنْ يَدِهَا، مَشْيًا عَلَى الْمَاءِ وَالصَّحْراءُ لاَ تَثِقُ». كما قدم في قصيدته «شتائيون» رؤية تأملية للحياة والكون، مصوراً الحب والموت كاحتفال إنساني، حيث يقول: «نحبُّ كما نموتُ بلا اعتذارٍ، كأن الحبَّ والموتَ احتفالُ».
من جانبه، طرح الدكتور عارف الساعدي تساؤلات وجودية عميقة في نصوصه، مستكشفاً رحلة الإنسان منذ صرخته الأولى في الحياة. وفي قصيدة حملت طابع التساؤل عن المصير، يقول الساعدي: «هم أخرجوني إلى الدنيا فتهتُ بها، ورحتُ أصرخ ماذا بعدْ؟ ماذا بعدْ؟». وتنوعت نصوص الساعدي بين الرموز التاريخية والجغرافية، متنقلاً من «تقاسيم في خيمة امرئ القيس» وصولاً إلى الأندلس، ليرسم لوحة شعرية للعواصم التي سكنت ذاكرته ومحطاته الإبداعية.
اختتمت الأمسية بتكريم الشاعرين أحمد بخيت والدكتور عارف الساعدي من قبل محمد عبد الله البريكي، تقديراً لمشاركتهما وإسهامهما في إثراء المشهد الثقافي في بيت الشعر بالشارقة.






