سجلت معدلات الولادة القيصرية في مصر ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى نحو 80% بنهاية عام 2025، وذلك وفقاً لما أعلنته الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، استناداً إلى نتائج مسح الأسرة المصرية.
وأوضحت الألفي أن نسب الولادات القيصرية شهدت قفزات متتالية خلال العقد الأخير، حيث ارتفعت من 51.8% في عام 2014 إلى 72.2% عام 2021، لتواصل صعودها وتلامس حاجز الـ 80% في العام الجاري. وأكدت الوزارة أن استراتيجية خفض هذه المعدلات لا تعني الامتناع عن إجراء الجراحات عند الضرورة الطبية، بل تهدف إلى قصرها على الحالات التي تتطلب تدخلاً جراحياً بالفعل، والعمل على تحسين جودة الولادة الطبيعية والحد من التداخلات الطبية غير المبررة.
مؤشرات مقلقة لصحة الأم والمولود
كشفت البيانات التي عرضتها نائب وزير الصحة عن مؤشرات صحية تدعو للقلق؛ حيث ارتفع معدل وفيات حديثي الولادة من 11 إلى 18 حالة لكل ألف مولود حي، كما سجل معدل وفيات الأمهات ارتفاعاً ليصل إلى 44.5 حالة خلال عام 2025، مشيرة إلى أن التدخلات الجراحية كانت من بين الأسباب الرئيسية لهذه المعدلات.
وفيما يخص بيئة الولادة، أشارت الوزارة إلى أن 97% من الولادات في مصر تتم داخل منشآت صحية، مؤكدة رفضها للتوجه نحو الولادات المنزلية، وسعيها المستمر لتوفير الفرق الطبية والتجهيزات اللازمة داخل المستشفيات لضمان التعامل السريع مع أي مضاعفات قد تطرأ.
استراتيجية شاملة لتحسين الرعاية
تعكف وزارة الصحة والسكان على تعزيز نموذج “القبالة” من خلال تشكيل فرق طبية متكاملة تضم أطباء النساء والتوليد، والقابلات، وأطقم التمريض، وأطباء حديثي الولادة والتخدير. وتتضمن خطة العمل توفير خدمات التخدير النصفي على مدار اليوم، مع التركيز على دعم الرضاعة الطبيعية وتعزيز التلامس المباشر بين الأم وطفلها فور الولادة.
واختتمت الدكتورة عبلة الألفي بالتأكيد على أهمية “المباعدة بين الولادات”، موصية بفترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات بين كل حمل وآخر؛ وذلك لضمان صحة الأم والطفل، وإتاحة الفرصة الكافية للرعاية خلال الألف يوم الأولى من عمر المولود، بما يضمن الوصول إلى ولادة آمنة وطفل يتمتع بصحة جيدة.






