رفضت إدارة نادي برشلونة عرضاً مالياً ضخماً من شركة «ريفولوت» البريطانية للخدمات المالية، رغم ما كان يحمله العرض من مزايا اقتصادية وتسويقية كبيرة للنادي. وجاء هذا القرار المفاجئ بسبب اختيار الشركة للنجم البرتغالي السابق لويس فيجو ليكون سفيراً عالمياً لها ووجهاً إعلانياً لحملاتها.
حسابات الجماهير فوق المكاسب المالية
تأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه النادي الكتالوني لتعزيز موارده المالية وبحث شراكات جديدة. ومع ذلك، وضعت الإدارة “خطوطاً حمراء” تتعلق بذاكرة النادي التاريخية؛ إذ ترى أن وجود فيجو في واجهة الشركة الترويجية يمثل استفزازاً لمشاعر الجماهير، خاصة وأن الشركة عمدت في حملاتها الأخيرة إلى استحضار قصة انتقاله المثير للجدل من برشلونة إلى الغريم التقليدي ريال مدريد عام 2000.
تداعيات تاريخية مستمرة
ورغم القيمة المالية الكبيرة التي كان من الممكن أن يوفرها هذا التعاون، إلا أن صناع القرار في برشلونة فضلوا التغاضي عن العرض لتجنب ردود فعل سلبية من قاعدة جماهيرهم التي لا تزال تنظر لفيجو بصفته رمزاً لـ «الخيانة» الرياضية. وبذلك، أثبت النادي أن اعتبارات التاريخ والارتباط الوجداني مع الجماهير لا تزال حاضرة وبقوة في قراراته الاستراتيجية والتجارية، حتى بعد مرور أكثر من ربع قرن على الواقعة.
وفي غضون ذلك، يواصل برشلونة دراسة خياراته المالية الأخرى، بما في ذلك إمكانية تجديد شراكته الحالية مع مصرف «كايشا»، بعيداً عن أي ارتباطات قد تثير الانقسام في الأوساط الكتالونية.






