كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في كلية كينغز كوليدج البريطانية عن مخاطر صحية غير متوقعة مرتبطة بأدوية إنقاص الوزن وعلاج السكري واسعة الانتشار، مثل «أوزيمبيك» و«مونجارو»، حيث تبين أنها ترفع احتمالية حدوث الارتجاع والشفط الرئوي بمقدار 11 ضعفاً لدى المرضى الخاضعين للتخدير.
وأوضح الباحثون أن هذه العقاقير، التي تنتمي لفئة (GLP-1)، تعمل على إبطاء عملية إفراغ المعدة، مما يعرض المرضى لمخاطر دخول إفرازات المعدة أو محتوياتها إلى الحنجرة والسبيل التنفسي السفلي أثناء العمليات الجراحية. وأشارت الدراسة، التي شملت عينة تزيد على 47 ألف مريض في المملكة المتحدة، إلى أن حالة واحدة من بين كل 71 مريضاً يتناولون هذه الأدوية تعرضت لهذه المضاعفات، مقارنة بحالة واحدة فقط بين كل 802 من غير مستخدمي تلك العقاقير، مع تركز معظم هذه الحوادث أثناء مرحلة الإفاقة.
تحديات الرقابة والإفصاح الطبي
وأظهرت النتائج أن مريضاً واحداً من بين كل 36 خضع للتخدير كان يتناول هذه الأدوية. وفي ظل الانتشار المتزايد لاستخدام هذه العقاقير، لفت الخبراء إلى أن نحو 40% من المرضى يحصلون عليها عبر صيدليات إلكترونية دون إشراف طبي مباشر، مما يزيد من تعقيد المشهد الصحي.
كما حذر الفريق البحثي من تباين التوصيات والإرشادات الطبية المتعلقة بضرورة إيقاف هذه الأدوية قبل الخضوع للعمليات الجراحية. وفي هذا السياق، شدد الباحثون على الأهمية القصوى لشفافية المرضى وضرورة إفصاحهم التام عن استخدام هذه الأدوية أمام الفرق الطبية قبل التخدير، وذلك لتفادي المضاعفات الخطيرة التي قد تهدد سلامتهم.






