في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأمريكية وتلبية الطلب المتزايد على الذخائر، تسلمت شركة «لوكهيد مارتن» الدفعة الأولى من مكونات صواريخ «باتريوت» الاعتراضية التي أنتجتها شركة «جنرال موتورز» ضمن جدول زمني قياسي.

يأتي هذا التعاون في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات تتعلق بنقص في ذخائر الدفاع الجوي، وهو العجز الذي كشف عنه تقرير صادر عن مكتب المفتش العام في وزارة الدفاع الأمريكية هذا الأسبوع، مشيراً إلى وجود «عراقيل في قطاع الصناعة تعيق تجديد المخزونات الاستراتيجية» في ظل تداعيات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط منذ فبراير الماضي.

وعلى الرغم من نفي الرئيس دونالد ترامب وإدارته التقارير التي تحدثت عن ترشيد استخدام الصواريخ الاعتراضية بسبب استنفاد المخزونات نتيجة الهجمات التي شنتها طهران، إلا أن سرعة توريد المكونات المعدنية لأغلفة صواريخ «باك-3» (PAC-3) تعكس تحولاً صناعياً نحو تلبية متطلبات «زمن الحرب».

إنجاز في وقت قياسي

سجلت عملية التسليم سرعة لافتة، حيث أوضحت «لوكهيد مارتن» أن الاتفاق التعاقدي مع «جنرال موتورز» وُقع في 6 أغسطس، بينما وصلت الدفعة الأولى من المكونات في 28 من الشهر ذاته، أي خلال 22 يوماً فقط. وقد وصف تيم كاهيل، رئيس قسم الصواريخ في «لوكهيد مارتن»، هذا الإنجاز بأنه تجسيد للتركيز على تسريع وتيرة الإنتاج لتلبية احتياجات القوات الأمريكية.

وتعد هذه المكونات المعدنية لصواريخ «باتريوت» -التي تُصنف ضمن أكثر منظومات الدفاع الجوي تطوراً في العالم- المرة الأولى التي تدخل فيها «جنرال موتورز» كمورد لبرامج الصواريخ في العصر الحديث، مستعيدة بذلك دورها كشريك صناعي للبنتاغون كما حدث في الحرب العالمية الثانية.

وفي سياق متصل، تتوقع ماري بارا، الرئيسة التنفيذية لشركة «جنرال موتورز»، أن تسهم هذه العمليات في تحقيق إيرادات دفاعية تصل إلى 700 مليون دولار بحلول عام 2026، مؤكدة أن الشركة مستمرة في إنتاج مكونات منظومة «باك-3» كجزء من استراتيجيتها لتحسين هوامش الربحية وتجاوز التقلبات الاقتصادية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version