شهدت الساحة الأوكرانية تطورات عسكرية وسياسية متسارعة، حيث عززت الدول الأوروبية دعمها لكييف عبر قمة إقليمية وحزمة مساعدات مالية جديدة، بينما ردت موسكو بتوجيه اتهامات لبريطانيا بالتورط في الصراع، تزامناً مع تعرض العاصمة الروسية لهجوم واسع النطاق بطائرات مسيرة مع انطلاق الانتخابات التشريعية.

قمة “C8” وتكثيف الدعم الأوروبي

استضافت أوكرانيا يوم الجمعة قمة مبادرة “C8” بحضور الرئيس فولوديمير زيلينسكي ووفود من 7 دول أوروبية مجاورة، لتعزيز التعاون الأمني والطاقة والتجارة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك ضرورة التضامن مع أوكرانيا، معلناً عن تحالف جديد لتطوير منظومة دفاع صاروخي مشتركة كبديل أقل تكلفة لنظام “باتريوت” الأمريكي.

وعلى صعيد التمويل، تسلمت كييف دفعة بقيمة 3.3 مليار يورو ضمن قرض أوروبي مخصص للاحتياجات الدفاعية، مثل شراء الصواريخ والمسيرات، وذلك في إطار برنامج دعم ممتد لأوكرانيا تصل قيمته إلى 90 مليار يورو يغطي العامين 2026 و2027.

تحذيرات فرنسية وتوتر مع لندن

في باريس، حذر الرئيس إيمانويل ماكرون من تنامي التهديدات الروسية، معتبراً أمن فرنسا جزءاً لا يتجزأ من استقرار أوكرانيا. وأعلن ماكرون عن خطة حكومية لحماية البنية التحتية الحيوية من الهجمات السيبرانية وضربات المسيرات، مؤكداً أن باريس لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه محاولات ترهيب الأوروبيين.

من جانبها، استدعت وزارة الخارجية الروسية القائمة بالأعمال البريطانية، داناي دولاكيا، لتقديم احتجاج رسمي على تزويد لندن لأوكرانيا بالأسلحة، معتبرة أن هذا الدعم يجعل بريطانيا “شريكاً” في الهجمات التي تشنها كييف.

موسكو تحت “مطر المسيرات” وتصاعد ميداني

ميدانياً، كشف رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، أن العاصمة الروسية تعرضت ليل الخميس الجمعة لهجوم بأكثر من 350 طائرة مسيرة أوكرانية، جرى اعتراض معظمها، فيما اقتربت 64 منها من حدود العاصمة. جاء هذا التصعيد بالتزامن مع بدء الانتخابات التشريعية الروسية التي تستمر لثلاثة أيام لاختيار أعضاء مجلس الدوما.

وفي البحر الأسود، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن استهداف أربع سفن شحن أوكرانية بوساطة طائرات مسيرة، في مسعى لتقليص القدرات اللوجستية الأوكرانية. كما أفادت تقارير ميدانية بمقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين في هجمات بمسيرات في منطقة كورسك الروسية، بالتوازي مع مقتل شخص جراء قصف استهدف مدينة إينيرهودار في منطقة زابوريجيا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version