تصاعدت وتيرة المعاناة الإنسانية في قطاع غزة في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية، حيث أدى شح الوقود إلى تقليص الخدمات الطبية في مستشفى بخان يونس، بالتزامن مع موجة أمطار أغرقت خيام النازحين وفاقمت أوضاعهم المعيشية، في حين شهدت الضفة الغربية سلسلة من الاعتداءات وعمليات الاعتقال.

ففي قطاع غزة، لقي فلسطيني مصرعه وأصيب اثنان آخران جراء نيران الجيش الإسرائيلي في مخيم النصيرات وسط القطاع، بينما تعرضت سيدة لإصابة حرجة جراء قصف مدفعي في جباليا. وفي تطور طبي خطير، أعلن مستشفى الكويت في منطقة مواصي خان يونس تقليص خدماته واقتصارها على الحالات الطارئة جداً وولادات الطوارئ بدءاً من يوم الأحد القادم، وذلك نتيجة توقف إمدادات الوقود اللازمة لتشغيله.

على صعيد آخر، تدخلت طواقم الدفاع المدني لإنقاذ عالقين بعد انهيار بناية سكنية متضررة تعود لعائلة وشاح في حي الصبرة شمال مدينة غزة. وتثير هذه الحادثة مخاوف متزايدة مع وجود أكثر من 2000 مبنى متهالك في القطاع باتت تشكل خطراً داهماً على النازحين القاطنين فيها.

وقد زادت الأمطار الأولى لموسم الشتاء من معاناة آلاف العائلات، حيث أدت الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة صباح الجمعة إلى غرق مئات الخيام في مراكز الإيواء والمخيمات المؤقتة، مما فاقم الأزمة الإنسانية التي يمر بها القطاع بعد سنوات من الحرب.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تمكن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية من القضاء على 29 عضواً في حركتي حماس والجهاد، بينهم قيادات عسكرية بارزة في كتائب وألوية رفح وجباليا وخان يونس. وأكد وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن العمليات ستستمر لتجريد المنظمات المسلحة من بنيتها التحتية وقياداتها ومنع تكرار أحداث السابع من أكتوبر.

وفي الضفة الغربية، اتسعت رقعة الاعتداءات، حيث أصيب خمسة فلسطينيين جراء هجوم شنه مستوطنون بالحجارة على مركبتهم قرب قرية يبرود شرق رام الله. كما شهدت مناطق نابلس، وأريحا، والخليل، ورام الله، وبيت لحم اعتداءات متفرقة شملت إطلاق نار على منشآت ومزارعين، وإصابة فتاة في عقربا، واعتداءات على عائلات في منطقة الجفتلك.

وواصلت قوات الاحتلال تنفيذ عمليات اقتحام واعتقال واسعة طالت مناطق اللبن الشرقية، وبيت ساحور، وزعترة، والجلزون، وأم الشرايط، والمزرعة الشرقية، بالإضافة إلى اعتقال شاب من المسجد الأقصى وآخرين من محافظتي الخليل ونابلس.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version