افتتحت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أعمال الدورة الخامسة من «مؤتمر الشارقة للموزعين» في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة 912 متخصصاً من الناشرين وبائعي الكتب وممثلي منصات البيع الرقمي، يمثلون 99 دولة حول العالم.
وأكدت سموها في كلمتها الافتتاحية على الدور المحوري لموزعي وبائعي الكتب في عصر التحولات التكنولوجية، مشددة على أن جوهر هذه المهنة يكمن في ضمان وصول الكتاب المناسب للقارئ المناسب. وأشارت إلى أن الشارقة تتبنى رؤية طموحة توازن بين التمسك بجوهر رسالة الكتاب وبين الاستفادة من الفرص التي توفرها التكنولوجيا لتوسيع نطاق انتشار الأفكار وبناء الجسور الثقافية بين الشعوب.
رؤى عالمية وتجارب ملهمة
شهد المؤتمر استعراض تجارب دولية ناجحة، حيث تحدث جايمي دايز، مؤسس مكتبات «فولي بوكد» في الفلبين، عن استراتيجيات التكيف مع تقلبات السوق المحلية وتطوير كفاءة المتاجر في ظل تنامي التجارة الإلكترونية. كما استضاف المؤتمر أوليكسي إرينتشاك، مؤسس مكتبة «سينس» الأوكرانية، الذي استعرض تحديات الحفاظ على الوجود الثقافي واستمرارية المكتبة كمركز مجتمعي في كييف رغم الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب.
الذكاء الاصطناعي وتطوير قطاع التوزيع
ناقش المؤتمر دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل قطاع مبيعات الكتب، حيث أوضحت سارة اربوثنوت، رئيسة شركة «سوبادو»، كيف تساهم التقنيات الحديثة في تحليل أنماط شراء القراء وتحسين تجربة البيع عبر الإنترنت. وأكدت أن الأتمتة تتيح للعاملين في هذا القطاع التفرغ للمهام الإبداعية التي تعزز العلاقة مع القارئ، مثل اختيار المحتوى النوعي وبناء روابط مهنية مستدامة.
تمكين المرأة والبرامج المهنية
سلطت فعاليات المؤتمر الضوء على دور القيادات النسائية في صناعة النشر من خلال جلسات خاصة في جناح «ببلش هير»، حيث تم تكريم خريجات البرنامج واستعراض مسارات مهنية متنوعة. كما تضمنت الجلسات نقاشات حول مستقبل الكتب المطبوعة وكيفية تنمية الطلب عليها في ظل التوسع الرقمي، بقيادة عدد من الناشرت المتخصصات.
وتضمن البرنامج المهني لليوم الأول ورش عمل تطبيقية ركزت على تحسين إدارة المخزون، وأساليب التسويق الرقمي، وتقليل المرتجعات، وتطوير مهارات البيع. وتُختتم غداً الأحد فعاليات المؤتمر التي تهدف إلى تبادل الخبرات العملية وفتح قنوات تواصل مباشرة بين أقطاب صناعة الكتاب عالمياً لضمان استدامة وتطور هذا القطاع الحيوي.



