أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رفضه القاطع لأي محاولات قد تؤدي إلى تقييد أو تدمير قطاع الذكاء الاصطناعي، مؤكداً عزمه على رعاية هذا القطاع ودعمه كركيزة أساسية للتفوق التكنولوجي الأمريكي في مواجهة المنافسة الدولية، لا سيما مع الصين.

وفي سلسلة منشورات عبر منصته الاجتماعية “تروث سوشال”، انتقد ترامب التوجهات التي وصفها بـ “الليبرالية” التي تسعى للحد من نمو هذه التكنولوجيا، مشدداً على أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي مساعٍ ترمي إلى عرقلة هذا التطور. وأكد أن الولايات المتحدة لا يمكنها تحمل خسارة السباق التكنولوجي العالمي، معتبراً أن الضمان الوحيد للتعامل مع مخاطر هذه التقنية يكمن في وجود “قيادة قوية وذكية”.

إجراءات تنظيمية ومقترحات للمصطلح

وكشف ترامب عن خطط لتشكيل فريق عمل متخصص مهمته رصد “مساوئ” الذكاء الاصطناعي، معلناً عن توجهه لتعيين منسق حكومي خاص للإشراف على ملف الذكاء الاصطناعي في البلاد قريباً.

وفي خطوة لافتة، طرح ترامب تساؤلات حول دقة مصطلح “الذكاء الاصطناعي”، داعياً الجمهور للمشاركة في استطلاع رأي لاختيار مسمى جديد يصف هذه “الثورة” المتنامية، مقترحاً ثلاثة بدائل هي: “الذكاء المتفوق”، و”الذكاء الفائق”، و”الذكاء الأسمى”.

تحديات ومخاوف مجتمعية

تأتي تصريحات ترامب في وقت يتزايد فيه الجدل العام حول مخاطر السلامة المرتبطة بتطور الذكاء الاصطناعي، وسط تحذيرات من خبراء القطاع بشأن خروج البرمجيات عن السيطرة. كما تواجه هذه التكنولوجيا معارضة شعبية متزايدة، لا سيما فيما يتعلق بإنشاء مراكز البيانات الضخمة التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة.

تأتي هذه المواقف في توقيت سياسي حساس للرئيس ترامب، الذي يواجه تراجعاً في معدلات التأييد الشعبي وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن التضخم وارتدادات الحرب على إيران، فضلاً عن التوقعات التي تشير إلى احتمالية فقدان حزبه الجمهوري للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version