في خطوة تعكس تسارع المخاوف الدولية من مخاطر التقنيات الناشئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته تشكيل “قوة ذكاء اصطناعي” واستحداث منصب “قيصر للذكاء الاصطناعي”، وذلك في ظل تصاعد التحذيرات من أن هذه التقنيات قد تشكل تهديداً وجودياً للبشرية، حيث رجح بعض الباحثين وجود احتمال يتجاوز 10% أن تؤدي هذه التكنولوجيا إلى القضاء على الجنس البشري.
سباق نحو “الذكاء الفائق” ومخاوف أمنية
تخوض شركات التكنولوجيا الكبرى سباقاً محموماً لتطوير أنظمة أكثر تقدماً، بما في ذلك ما يُعرف بـ “الذكاء الفائق”، وهي تقنية نظرية تتفوق في قدراتها على العقل البشري. وفي سياق هذا التنافس، كشفت شركات كبرى مثل “أنثروبيك” (Anthropic)، و”أوبن إيه آي” (OpenAI)، و”جوجل” (Google) – المطورة لنماذج “كلود” و”تشات جي بي تي” و”جيمناي” على التوالي – عن وقوع حوادث أمنية واختراقات، فضلاً عن رصد حالات استُخدمت فيها روبوتات الدردشة الخاصة بها في “أنشطة ضارة”.
دعوات للرقابة والضبط
دعا داريو أمودي، رئيس شركة “أنثروبيك”، مؤخراً إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، مقترحاً وضع لوائح تنظيمية على مستوى القطاع بالكامل، مع تفعيل رقابة مستقلة على تطوير النماذج. وقد حظيت هذه التوصيات بدعم كل من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ “أوبن إيه آي”، وإيلون ماسك، مؤسس شركة “إكس إيه آي” (xAI).
من جانبه، اقترح جاك كلارك، المؤسس المشارك لشركة “أنثروبيك”، ضرورة فرض “مفتاح إيقاف” إلزامي للقطاع يمكن لطرف ثالث مراجعته والتحقق منه. ورغم أن هذه التحذيرات دفعت المشرعين في الولايات المتحدة إلى طرح مقترحات تشريعية، إلا أن سام ألتمان أشار إلى أن واشنطن تواجه صعوبة في مواكبة تطور التكنولوجيا ووضع أطر تنظيمية لها، مؤكداً خلال مؤتمر في سان فرانسيسكو أن على العالم أن يثق في التزام الشركات بالقيام بما هو صواب.
تحركات تشريعية دولية
على صعيد آخر، خلصت لجنة حقوق الإنسان المشتركة (JCHR) في المملكة المتحدة إلى أن القوانين الحالية غير مجهزة للتعامل مع النمو السريع لهذه التكنولوجيا. وقد حدد نواب من مختلف الأحزاب البريطانية مخاطر تتعلق بحقوق الإنسان ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، مطالبين بإصدار قانون جديد يتناسب مع حجم وجدية هذه التهديدات.






