شهد مضيق هرمز، أمس الاثنين، حالة من التوتر الأمني في أعقاب تعرض ناقلتين لهجمات بمقذوفات مجهولة المصدر، مما أسفر عن إصابة اثنين من طاقم إحدى الناقلتين بجروح طفيفة، وسط تراجع ملحوظ في حركة الملاحة البحرية في الممر المائي الاستراتيجي.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي ام تي او) أن ناقلة تعرضت لإصابة بمقذوف مجهول أثناء دخولها المضيق، مؤكدة إصابة فردين من الطاقم بجروح طفيفة، مع استمرار السفينة في إبحارها نحو وجهتها التالية. من جهتها، أفادت شركة الأمن البحري البريطانية “فانغارد” أن السفينة المعنية تحمل اسم “لا ستيفاني” وترفع العلم البريطاني، مرجحة تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة.
وفي حادثة منفصلة، تلقت الهيئة البريطانية بلاغاً عن تعرض ناقلة للغاز النفطي المسال لإصابة بشظايا مقذوفات مجهولة أثناء خروجها من المضيق، حيث أكد ربان السفينة سلامة الطاقم وعدم وجود أضرار بيئية جراء الحادث.
تداعيات أمنية وتراجع في حركة الملاحة
انعكست هذه التطورات على حركة التجارة العالمية عبر المضيق؛ إذ أظهرت بيانات الشحن عبور 17 سفينة سلع أولية فقط مطلع الأسبوع، مقارنة بـ 37 سفينة في الأسبوع السابق. كما أشارت بيانات شركة “كبلر” ومجموعة بورصات لندن إلى انخفاض حاد في حركة السفن التي يمكن تتبعها، في وقت لجأ فيه بعض المنتجين لإغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال في ناقلاتهم أثناء العبور.
وعلى صعيد التحركات العسكرية، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها قامت حتى 20 سبتمبر الجاري بتوجيه مسار 109 سفن تجارية لضمان امتثالها لإجراءات الحصار المفروض على طهران.
في غضون ذلك، تصاعدت حدة المواجهة الميدانية بين واشنطن وطهران، حيث أعلن الجيش الإيراني عن إسقاط طائرة استطلاع مسيرة من طراز “أوربيتر” فوق مضيق هرمز، بينما أفاد الحرس الثوري الإيراني يوم أمس الاثنين بإسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز “إم كيو 1” في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد.






