سجل مؤشر «ناسداك» المركب مستوى قياسياً جديداً في ختام تعاملات الثلاثاء، مدفوعاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا، في وقت شهدت فيه أسواق المال توازناً بين استقرار مؤشر «إس آند بي 500» وتراجع طفيف في مؤشر «داو جونة» الصناعي، وسط ترقب دولي لتطورات الملفات الجيوسياسية والاقتصادية.
وأغلق مؤشر «ناسداك» مرتفعاً بنسبة 0.45% ليصل إلى 27,244.28 نقطة، بدعم رئيسي من قفزة سهم شركة «سان ديسك» التي بلغت 7%، عقب توصية إيجابية من «روزنبلات». في المقابل، شهد مؤشر «داو جونز» الصناعي انخفاضاً بنسبة 0.4%، ما يعادل 185 نقطة، بينما حافظ مؤشر «إس آند بي 500» على استقراره دون تغيير يُذكر.
تراجع النفط وسط توترات إيرانية أمريكية
شهدت أسعار النفط تراجعاً لليوم الخامس على التوالي، متأثرة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وجود “اجتماع جيد للغاية” استمر لثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين ووفد إيراني. وقد أغلقت العقود الآجلة لخام برنت منخفضة بنسبة 1.09% عند 99.25 دولار للبرميل، فيما هبطت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 1.24% لتستقر عند 94.59 دولار للبرميل.
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أشار ترامب إلى أن أمامه خياراً “كبيراً” بشأن التعامل مع إيران، معرباً عن اعتقاده بأن اتفاقاً سيُبرم مع طهران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وتزامنت هذه الأجواء مع تقارير غير مؤكدة من «CNBC» حول عرض إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب أنباء عن عزم السعودية إعادة تشغيل خط أنابيب “الشرق-الغرب” خلال الأسبوع الجاري.
عوامل الاقتصاد الكلي وترقب قمة واشنطن
عزز انخفاض أسعار النفط من شهية المستثمرين في «وول ستريت»، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة، وإن سجلت الأخيرة ارتفاعاً طفيفاً خلال الجلسة، حيث بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات نحو 4.955%. ويأتي ذلك في ظل ضغوط التضخم وارتفاع مستويات الدين العام وتداعيات قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخير برفع أسعار الفائدة.
وتتجه الأنظار الآن نحو القمة المرتقبة في واشنطن بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ. ومن المنتظر أن تبحث القمة ملفات شائكة تشمل الذكاء الاصطناعي، والرسوم الجمركية، والمعادن الأرضية النادرة، إلى جانب الحرب مع إيران. وتأتي هذه التحضيرات عقب اجتماع تمهيدي عقده وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ.






