مع اقتراب موعد انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” بنهاية عام 2026، وصفت البعثة الوضع الأمني في جنوب لبنان بأنه “هش للغاية” ومتقلب، في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة على طول الخط الأزرق.
وأوضحت آرديل، في تصريحات خاصة، أن البعثة ستركز في المرحلة المتبقية من ولايتها على تنفيذ مهامها ودعم تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701، مؤكدة أن عملية انسحاب قوات حفظ السلام التي ستبدأ في يناير 2027 ستتم عبر مراحل، واصفة إياها بأنها “عملية لوجستية ضخمة” ستكون أكثر تعقيداً في ظل الظروف الراهنة.
مخاطر الفراغ الأمني
وفيما يتعلق بالترتيبات المستقبلية، أكدت آرديل أن دور “اليونيفيل” ينحصر في تنفيذ الولاية الممنوحة لها من مجلس الأمن، مشددة في الوقت ذاته على أهمية وجود “قوة دولية محايدة” في الجنوب لمراقبة التطورات والإبلاغ عنها، والحفاظ على قنوات الاتصال والتنسيق، ودعم الجيش اللبناني لمنع التصعيد غير المقصود، مشيرة إلى أن انتهاء ولاية البعثة سيعني فقدان الصلاحية في مراقبة ما يجري على الأرض.
وحول الوضع الميداني، رصد جنود حفظ السلام استمرار العمليات العسكرية، بما في ذلك الغارات الجوية، والهجمات بالمسيّرات، وعمليات الهدم، فضلاً عن اكتشاف مخازن أسلحة تابعة لجهات غير حكومية، مما يفاقم من المخاوف بشأن استقرار المنطقة.
تحديات تطبيق القرار 1701
وشددت البعثة على أن التقدم المستدام مرهون بالتزام جميع الأطراف بمتطلبات القرار 1701، بما يشمل احترام الخط الأزرق، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح جنوب نهر الليطاني بيد الدولة اللبنانية وقوات “اليونيفيل”. وأشارت آرديل إلى أن القرار 1701 نجح في إرساء فترة استقرار غير مسبوقة امتدت من عام 2006 وحتى عام 2023، مؤكدة أن أهدافه لا تزال تحتفظ بأهميتها القصوى.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من حدوث فراغ أمني خطير عقب رحيل القوة الدولية، وهو ما دفع باريس لاستضافة اجتماع لقادة ومسؤولين عسكريين عرب وأوروبيين في 17 سبتمبر الماضي، لبحث سيناريوهات ما بعد “اليونيفيل” واحتياجات الجيش اللبناني لضمان استقرار المنطقة، وفقاً لما ذكرته وكالة “رويترز”.



