أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ محادثات رفيعة المستوى مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، الخميس، تركزت حول ملفات دولية وإقليمية شائكة، أبرزها الأزمة مع إيران ومستقبل العلاقات التجارية وتايوان، وذلك في أول زيارة رسمية يقوم بها الزعيم الصيني إلى واشنطن منذ أكثر من عقد.
وأكد الرئيس الصيني خلال اللقاء دعم بكين لعودة واشنطن وطهران إلى مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في يونيو/ حزيران الماضي، والتي تهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية وضمان فتح مضيق هرمز. وحث شي الطرفين على تغليب لغة الحوار لحل الخلافات التي تجددت عقب إعلان واشنطن انتهاء العمل بالمذكرة إثر استهداف إيران لسفن تجارية في المضيق.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، ساد أجواء من “الاستقرار الظاهري” القمة التي تعد اللقاء الثاني بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم خلال العام الجاري. وأشاد الرئيس الأمريكي بالصداقة الشخصية التي تجمعه بنظيره الصيني، مشيراً إلى تحقيق تقدم في ملف التجارة، بينما شدد شي على ضرورة بقاء المنافسة بين البلدين ضمن “حدود صحية”، مبدياً استعداد الصين لتعزيز التعاون في ملف مكافحة المخدرات.
ملفات التوتر وتحديات الاستقرار
تظل قضية تايوان على رأس القضايا الجدلية التي تهدد استقرار العلاقات؛ حيث دعا شي جين بينغ الإدارة الأمريكية إلى التعامل بحذر وتروٍ مع مسألة استقلال تايوان. وتشير مصادر مطلعة إلى أن الجانب الصيني يضغط باتجاه وقف مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايبيه، في وقت سبق لترامب أن علق صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار واصفاً إياها بـ “ورقة تفاوضية”.
وبينما يترقب المحللون نتائج ملموسة للقمة قد تقتصر على تمديد الهدنة التجارية المرتقب انتهائها في نوفمبر/ تشرين الثاني، والاتفاق على دراسة مخاطر الذكاء الاصطناعي، يرى مراقبون أن المحادثات قد تفتح الباب أمام خفض بعض الرسوم الجمركية وتوسيع الحوار بين الجيشين.
وفي الوقت الذي يسعى فيه ترامب إلى ضمان الإفراج عن محتجزين أمريكيين في الصين، يبرز الدور الصيني كعامل ضغط محتمل على طهران، وهو ما قد يشكل نقطة تحول في الملفات الإقليمية العالقة وسط تحديات قائمة، تشمل القيود على الصادرات والمنافسة التقنية في مجال الذكاء الاصطناعي.






