شهدت الأوساط الاقتصادية في تركيا تطورات متسارعة، حيث أوقفت السلطات التركية إركان كيليمجي، نائب محافظ البنك المركزي السابق، وذلك في إطار تحقيقات موسعة تجريها بشأن مخطط احتيالي واسع النطاق يُعرف بـ “مخطط بونزي”.
ويأتي توقيف كيليمجي، الذي شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة “تيرا فينانسال ياتيريملار” (Tera Finansal Yatirimlar)، التابعة لـ “تيرا القابضة” (Tera Holding)، بعد أيام قليلة من إعلانه استقالته من منصبه الذي تولاه لمدة لم تتجاوز ثلاثة أشهر. ووصف كيليمجي في تصريحات نقلتها وكالة “بلومبرغ نيوز” تورطه في هذه القضية بأنه “سوء حظ”. يذكر أن كيليمجي كان قد شغل سابقاً منصب نائب محافظ البنك المركزي التركي في الفترة ما بين عامي 2016 و2018.
اتساع رقعة التحقيقات وتجميد الأصول
كشفت التحقيقات الجارية عن تورط واسع النطاق، حيث ألقت السلطات القبض على نحو 45 شخصاً، من بينهم إمري تيزمان، رئيس “تيرا القابضة”، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجالس الإدارة والمسؤولين التنفيذيين في الشركات التابعة للمجموعة. وفي هذا السياق، اتخذت السلطات قراراً بتجميد أصول تيزمان وعشرات المسؤولين التنفيذيين المرتبطين بالشركات المالية المشمولة بالتحقيق.
جاءت هذه الاعتقالات في أعقاب حالة من الاضطراب الحاد التي ضربت الأسواق التركية الأسبوع الماضي، عقب تعثر عدد من شركات إدارة الأصول، في مقدمتها “تيرا”، عن تلبية طلبات الاسترداد من قبل العملاء، وسط تزايد ملحوظ في التدفقات المالية الخارجة.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن انهيار هذه الشركات قد ألحق أضراراً بالغة بنحو نصف مليون مستثمر، مما دفع السلطات التركية لتكثيف جهودها لكشف ملابسات المخطط الاحتيالي وتداعياته على استقرار السوق المالي في البلاد.






