تواجه مناطق واسعة في ليبيا تداعيات تقلبات جوية حادة تمثلت في أمطار غزيرة وسيول جارفة، مما دفع السلطات الصحية وفرق الإنقاذ إلى إعلان حالة التأهب القصوى لتقديم الإغاثة للمتضررين وإجلاء العالقين.

استجابة صحية وإغاثية واسعة

أعلنت وزارة الصحة الليبية عن استقبال 147 حالة صحية في مختلف المرافق الطبية بالمناطق المتضررة، تنوعت بين إصابات متفاوتة الخطورة، مؤكدة أن معظم الحالات تلقت الرعاية اللازمة وغادرت المستشفيات، في حين تواصل الفرق الطبية متابعة الحالات التي تستدعي البقاء تحت الملاحظة. وفي سياق متصل، كثف الهلال الأحمر الليبي من جهوده الميدانية عبر غرف العمليات المركزية وفروعه، حيث وجه الأمين العام بتشكيل فرق طوارئ متخصصة لإجراء تقييمات ميدانية للأضرار وتوزيع الاحتياجات الأساسية من المخازن الاستراتيجية لدعم المتضررين.

الوضع في البلديات المتضررة

وفي بلدية مزدة، أشار عميد البلدية، جمال الكباشي، إلى تحسن تدريجي في الأوضاع بفضل دعم حكومة الوحدة الوطنية. وأوضح أن مستشفى مزدة العام تعامل مع 75 حالة، سُجلت من بينها حالة وفاة واحدة، بينما تم تحويل حالات أخرى إلى مستشفيات طرابلس وغريان لتلقي رعاية طبية متقدمة. كما تشهد البلديات جهوداً مشتركة بين شركات الأشغال العامة في مصراتة وطرابلس وغريان لفتح الطرق وشفط مياه السيول.

عمليات إنقاذ ميدانية

تعددت سيناريوهات الإنقاذ في الأيام الماضية؛ حيث نجحت فرق الهلال الأحمر في أوباري بإجلاء مواطنين حاصرتهم السيول داخل مستشفى الغريفة، بينما قامت فرق الطوارئ في غريان بتقييم احتياجات السكان في بلدية الشقيقة. وفي غات، نجحت فرق الرصد والإنقاذ في تأمين سلامة عالقين على الطريق الرابط بين البركت وإيسين. أما في الجفرة، فقد رفعت غرفة العمليات في هون من مستوى جاهزيتها تحسباً لأي تطورات إضافية عقب العواصف الترابية والأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version