كشفت دراسة طبية حديثة أجراها باحثون في جامعة أكسفورد البريطانية، أن ثلث البالغين في إنجلترا يتعايشون مع ارتفاع ضغط الدم دون أن يدركوا إصابتهم به، حيث لم يسبق لهم الحصول على تشخيص طبي أو تلقي أي علاجات دوائية للسيطرة على هذه الحالة.
اعتمدت الدراسة في نتائجها على تحليل دقيق لقياسات ضغط الدم لأكثر من 1.4 مليون مشارك، وذلك خلال الفترة الممتدة بين عامي 2022 و2025. وقد تبنت الدراسة معايير منظمة الصحة العالمية في تحديد الإصابة، والتي تشمل من يسجل لديهم ضغط دم انقباضي يبلغ 140 مليمتراً زئبقياً فأكثر، أو ضغط انبساطي يبلغ 90 مليمتراً زئبقياً فأكثر، إضافة إلى الأشخاص الذين يستخدمون بالفعل أدوية لخفض الضغط.
ارتباط وثيق بين العمر ومعدلات الإصابة
أظهرت البيانات إحصائيات متفاوتة حسب الفئات العمرية والجنس؛ حيث تصاعدت معدلات الإصابة بشكل مطرد مع التقدم في العمر، لترتفع من 15% في الفئة العمرية ما بين 18 و39 عاماً، لتصل إلى 71% بين الأفراد الذين تجاوزوا سن الثمانين. كما سجل الرجال معدلات إصابة أعلى بلغت 42%، مقابل 29% لدى النساء، وذلك بعد إجراء التعديلات اللازمة لمراعاة الفروق العمرية.
من جانبه، وصف الدكتور وينيو ليو، الباحث الرئيسي في الدراسة، ارتفاع ضغط الدم بـ “القاتل الصامت”، مشدداً على أن آليات الكشف والعلاج الحالية لم تعد تلبي الغرض المطلوب. وأشار ليو إلى أن نصف المرضى الذين يخضعون للعلاج الدوائي لا يزالون يسجلون قراءات تتجاوز حاجز الـ 140/90 مليمتراً زئبقياً، مما يعني غياب السيطرة الكاملة على الحالة.
وخلصت الدراسة إلى أن تعزيز استراتيجيات الكشف المبكر وتطوير سبل العلاج يمثل ضرورة ملحة، من شأنها أن تسهم في إنقاذ حياة عشرات الآلاف، وتجنيبهم مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية التي يمكن الوقاية منها.






