نجح فريق بحثي من مستشفى جامعة إيموري في ولاية أتلانتا الأمريكية، في تطوير نموذج تقني يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يمتلك القدرة على التنبؤ بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على مدى العقد المقبل، وذلك عبر تحليل بيانات تخطيط القلب الكهربائي المسجلة خلال ليلة نوم واحدة.

وأوضح الدكتور غاري كليفورد، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن هذا الابتكار يمثل إضافة نوعية لفحوصات النوم المعتادة، حيث يساهم في تعزيز دقة الكشف المبكر عن الحالات الأكثر عرضة للمضاعفات، مما يتيح للأطقم الطبية تقديم رعاية أكثر توجيهاً وفاعلية. وأشار إلى أن النموذج يعتمد في عمله على البيانات المستخلصة من فحوصات النوم، التي تُجرى عادة لتشخيص اضطرابات تنفسية معينة، مثل انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم.

ولضمان دقة النتائج، خضع النموذج لعملية تدريب مكثفة باستخدام بيانات 15,809 مرضى من مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن. وعقب ذلك، جرى اختبار كفاءة النموذج على قواعد بيانات ضخمة شملت 9,810 مرضى في مستشفى جامعة إيموري، و12,576 مريضاً آخرين في مركز بيث ديكونيس الطبي ببوسطن.

وأظهرت نتائج الدراسة أن النموذج أثبت كفاءة عالية في تصنيف الأفراد ضمن مستويات متباينة من المخاطر القلبية الوعائية على المدى الطويل. والأهم من ذلك، أن الأداة احتفظت بقيمتها التنبؤية في رصد احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية واضطرابات نظم القلب، حتى بعد استبعاد عوامل الخطر التقليدية كالعمر، والجنس، ومؤشر كتلة الجسم، وارتفاع ضغط الدم، والسكري.

ويخلص الباحثون إلى أن هذه التقنية تعد نهجاً واعداً ومبتكراً، كونها قادرة على استثمار البيانات المتاحة في دراسات النوم التقليدية وتحويلها إلى مؤشرات دقيقة للتنبؤ بالنتائج الصحية المستقبلية للقلب.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version